في موقف "متوازن" علّق الرئيس سعد الحريري على تداعيات حوادث الطيونة عين الرمانة واقفا في الوسط بين القوات اللبنانية والأطراف الأخرى.
الثلاثاء ٢٦ أكتوبر ٢٠٢١
غرد الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على "تويتر": "غيابنا عن تداعيات حادث الطيونة كان متعمداً لاننا نرفض الخوض في صراع عبثي والاصطفاف على خطوط الحرب الاهلية وانقساماتها الطائفية والعودة الى لغة القنص الامني واقتناص الفرص السياسية". أضاف: "الاعلان عن تبليغ الدكتور سمير جعجع لصقاً للمثول امام مديرية المخابرات، يقع ايضاً في خانة العبثية ويستدعي البلاد الى مزيد من الانقسام وتوظيف ادارات الدولة في خدمة سياسات الانتقام". وختم: "المطلوب تبليغ كافة المعنيين، شفاهة او لصقاً، بوجوب المثول امام مقتضيات المصلحة الوطنية وعدم التفريط بما تبقى من مقومات السلم الاهلي".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.