ترتفع مؤشرات المواجهة بوسائل متعددة بين القوات اللبنانية وحزب الله على خلفية حوادث الطيونة عين الرمانة.
الأربعاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- في وقت يحتشد القواتيون في بكركي- معراب حماية لرئيس حزبهم سمير جعجع شكلت زيارة البطريرك الراعي الى الرئيس نبيه بري محطة مهمة في العلاقات المارونية الشيعية المأزومة. فبعدما أعلن رئيس التيار الوطني جبران باسيل سابقا أنّ " اتفاق" تياره مع حزب الله فشل في بناء " الدولة" ونجح في تثبيت "السلم الأهلي" أصيب الشق الثاني مما قاله بانتكاسة كبيرة في مغدوشة وفي عين الرمانة. وفي حين لم يبادر باسيل الى معالجة هذه الانتكاسة ب"الحياد الإيجابي"أو بانطلاق خطابه مما يحدث على الأرض، بدت العلاقات الشيعية- المارونية، بعد حوادث عين الرمانة، وكأنّها تتجه الى التصادم العنيف. في الجانب الشيعي، غابت "الأصوات المعتدلة" لتعطي خطاب حزب الله المساحة الواسعة من " التعبير الانفعالي" العالي السقف، من دون أن يُسمع في هذه المساحة رأي مخالف، يعتمد على النقد الذاتي كما فعل باسيل مثلا. وفي لحظة الانسداد، خرق البطريرك الراعي " خطوط التماس" متخطيا الجروح التي تركها "التجييش الشيعي" تجاهه بوصفه ب"راعي العملاء" تزامنا مع طرحه الحياد. واذا كانت العلاقات المارونية الشيعية تاريخيا مرّت بمراحل تصادمية والغائية في حكم "آل حمادة"، وفي عهد الأمير يوسف شهاب، وتفرّعت توترات في كثير من المحطات التاريخية وصولا الى إشكاليات بناء "لبنان الكبير"،فإنّ "صوت الحكمة" بقي مسموعا من الجانبين، ومؤثرا، في ظل تداخلات ديمغرافية واجتماعية واقتصادية وسياسية... ولعلّ المشكلة تكمن حاليا في هذا التداخل. فابتعاد الخيارات الجذرية في الشارعين الشيعي والماروني، يجعل من الشارعين، جنوبا وجبلا وعاصمة وشمالا، بؤرة صدامات دموية، لا يمكن تخطيها الا بجلوس " الحكماء" على طاولة الحوار والبحث. كان ممكن أن يلعب التيار الوطني الحر دورا فاعلا في هذا الاتجاه الا أنّه اختار " الاصطفاف". وفي حين لا يبادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى خلق منصة تواصل شيعي ماروني متعددة الزوايا،أو حتى منصة لحوار وطني شامل، فإنّ البطريرك الراعي يملأ الفراغ ويبادر. صحيح أنّ ما اسماه " الطرح الدستوري" في مبادرته للخروج من "شلل السلطة التنفيذية" على خلفية الأزمة القضائية، الا أنّ البطريرك وجد في عين التينة ما لم يجده في الضاحية الجنوبية، من قدرات على التحاور للخروج من المآزق. فلجنة الحوار بين بكركي وحزب الله غائبة أو مغيّبة، وخطاب الحزب عالي النبرة أو " استقوائي" كما يصفه الراعي. فهل يتخطى لقاء الراعي- بري الأزمة الراهنة للولوج الى حوار أشمل، خصوصا أنّ ما حصل في عين الرمانة كشف عمق " الكراهية" في النفوس، وكشف أنّ " خطاب البغض" والاستغلال الطائفي بلغ مستويات " تبادل اطلاق النار" أي الحرب الاهلية ولو في نطاق محدود... أخطر ما في العلاقات المارونية الشيعية تاريخيا أنّها تتواجه دوما في محورين : الصراع على الأرض، والتضارب في الخيارات ... وما سوى الحوار الا الباب الذي يردم الهوة بين الجانبين... فهل ينجح الثنائي الراعي- بري في إحداث الخرق المرتجى؟ حتى هذه الساعة لا مؤشرات جدية للحوار "الاستثنائي" العميق...
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.