شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارات على مواقع في ريف دمشق.
السبت ٣٠ أكتوبر ٢٠٢١
أعلنت الحكومة السورية أن “دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم إسرائيلي جديد على مواقع في ريف دمشق”. وأكدت الخارجية السورية، في بيان، “سماع دوي انفجارات في محيط دمشق”، مضيفة: “دفاعاتنا الجوية تتصدى لصواريخ معادية من اتجاه الأراضي المحتلة على ريف دمشق”. وقال مصدر عسكري للإعلام الرسمي: “ان إسرائيل في حوال الساعة الـ11:17 من صباح اليوم أطلقت “رشقة صواريخ أرض-أرض من اتجاه شمال فلسطين المحتلة مستهدفا بعض النقاط في ريف دمشق”، متابعًا: “تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها، وأدى العدوان إلى إصابة جنديين بجروح ووقوع بعض الخسائر المادية”. ووفقا لبعض التقارير الإعلامية، وقعت هذه الانفجارات في في اللواء 94 بمنطقة الديماس، بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان من ضاحية قدسيا. أما “المرصد السوري”، فلفت إلى أن “الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مستودعات لـ”حزب الله” ومجموعات إيرانية في قدسيا بريف دمشق، ومواقع للنظام”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.