بدأ موظفو الدولة اضرابا عن العمل احتجاجا على سوء الأحوال المعيشية.
الخميس ٠٤ نوفمبر ٢٠٢١
أعلن موظفو الإدارة العامة الشروع في إضراب مفتوح بدءاً من اليوم بعدما تجاهلت السلطة "فقدان عائلاتهم أبسط مقومات العيش الكريم، بل العيش بأي شكل كان، بعد أن فقدت رواتبهم 95% من قدرتها الشرائية، فباتوا محرومين حتى الحد الأدنى من مقومات الحياة، الغذاء، الماء، الكهرباء، التعليم، الطبابة والاستشفاء والدواء"، مؤكدين المضي في الإضراب "إذا لم يبادر أوَلي القرار الى وضع حلول لمطالبنا". وسيشلّ هذا الاضراب قطاعات الخدمة العامة ما ينعكس سلبا على حياة المواطنين ومعاملاتهم الرسمية. نشير الى أن لا مؤشرات توحي بانعقاد مجلس الوزراء قريبا لمعالجة هذا الملف الشائك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.