استهدفت غارات اسرائيلية شحنة اسلحة لحزب الله في حمص.
الإثنين ٠٨ نوفمبر ٢٠٢١
أصيب جنديان سوريان بجروح، مساء الإثنين، من جراء قصف إسرائيلي جديد استهدف مواقع في وسط وغرب سوريا، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري. وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأنّ إسرائيل نفذت هجوماً جوياً مساء اليوم الإثنين استهدف بعض النقاط في المنطقتين الوسطى والساحلية عبر لبنان. ونقلت "سانا" عن مصدر عسكري قوله أنه "في حوالي الساعة 19.16 من مساء اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً من اتجاه شمال بيروت مستهدفاً بعض النقاط في المنطقة الوسطى والساحلية". وأضاف المصدر أن "وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، وأدى العدوان إلى جرح جنديين ووقوع بعض الخسائر المادية". وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أنّ صواريخ قادمة من الأجواء اللبنانية الشمالية انفجرت في منطقة ريف حمص الجنوبي الشرقي، ضمن المنطقة التي يتواجد فيها ثكنات عسكرية، ومركز قيادة لإحدى الفرق العسكرية الهامة في الجيش السوري وصولًا إلى منطقة مطار الشعيرات في ريف حمص التي يتواجد فيها "حزب الله" وإيران. وذكرت قناة "العربية" أنّ القصف الإسرائيلي في سوريا استهدف شحنة أسلحة كانت في طريقها لـ"حزب الله". فيما افادت معلومات عن استهداف إسرائيلي لمستودعات تابعة لحزب الله في منطقة الشعيرات بحمص وسمعت أصوات سيارات الإسعاف تنطلق من مدينة حمص نحو المنطقة المستهدفة. وذكرت معلومات أنّ سكان عدد من المناطق في عكّار ولا سيما القريبة من الحدود السورية - اللبنانية سمعوا أصوات الإنفجارات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.