عاد شبح أزمة المحروقات للبروز تزامنا مع تطمينات حكومية وانتقاد للبلبلة.
الخميس ١١ نوفمبر ٢٠٢١
عادت أزمة المحروقات إلى الواجهة بعد اشتراط مصرف لبنان تأمين 10 في المئة من سعر صفيحة البنزين بالدولار. وأكّدت مصادر في قطاع المحروقات عبر "الأنباء" الإلكترونية أنّ هذا الأمر مرفوض من قِبلها، ناقلةً عن الرئيس ميقاتي تفهماً لهذا الموقف، إذ لا يمكن تحميل المحطات والمواطن الأزمات المتلاحقة، مؤكّدة أنّ موضوع المحروقات لا يحتمل البلبلة أكثر، نافياً وجود أزمة محروقات. من جهته، أكّد عضو أصحاب محطات المحروقات في لبنان، جورج البراكس، عبر "الأنباء" الإلكترونية أنّ الاتصالات متواصلة بين الشركات ووزارة الطاقة، على أن تعطي الوزارة حق الشركات المقدّر 10 في المئة، والشركات بدورها تسلّم المحطات بالليرة اللبنانية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.