نشرت جريدة الشرق الأوسط وثيقة أردنية تشترط انسحاب القوات الأجنبية من سوريا للتطبيع العربي مع نظام الرئيس بشار الاسد.
الجمعة ١٢ نوفمبر ٢٠٢١
قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده لا تفكر في تطبيع العلاقات مع النظام السوري. وتأمل قطر في أن تحجم دول أخرى عن اتخاذ المزيد من الخطوات للتقارب مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد. أدلى الوزير بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن ردا على سؤال بشأن زيارة قام بها وزير الخارجية الإماراتي هذا الأسبوع لدمشق. وكانت قطر من بين عدد من دول المنطقة، بينها السعودية، التي دعمت جماعات للمعارضة المسلحة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ نحو عقد. وسعت بعض الدول مثل الإمارات لتطبيع العلاقات بعد أن استعاد الأسد السيطرة على أغلب البلاد. تزامن هذا التصريح المتشدّد مع ما كشفه الصحافي السوري إبراهيم حميدي من لندن لجريدة الشرق الأوسط عن وثيقة أردنية وملحق سري تشير الى أنّ دولا عربية تشترط للتطبيع مع النظام "خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب من سوريا الذين دخلوا البلاد بعد 2011"، بما في ذلك "انسحاب القوات الأميركية والتحالف من شمال شرقي سوريا، بما في ذلك من قاعدة التنف الأميركية" قرب حدود الأردن والعراق، بعد سلسلة خطوات وفق مقاربة «خطوة مقابل خطوة» تشمل بداية «الحد من النفوذ الإيراني في أجزاء معينة من سوريا"، مع الاعتراف بـ"المصالح الشرعية لروسيا". وهذه الوثيقة مدار بحث بين عدد من الديبلوماسيين العرب الذين التقوا مسؤولين سوريين، ومحور اتصالات أردنية سورية عالية المستوى،وطُرحت في اللقاء الأخير بين الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية الاماراتي عبدالله بن زايد. وذكر حميدي أنّ الجانب الأردني أعدّ " هذ الخطة قبل أشهر، وناقشها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيسين الأميركي جو بايدن في واشنطن في تموز الماضي، والروسي فلاديمير بوتين في آب ومع قادة عرب وأجانب. وتضمنت الوثيقة، التي تقع مع ملحقها في ست صفحات، مراجعة للسنوات العشر الماضية وسياسة "تغيير النظام" السوري، قبل أن تقترح "تغييرا متدرجا لسلوك النظام" السوري بعد "الفشل" في "تغيير النظام". ونقل حميدي عن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قوله لشبكة «سي إن إن» الأميركية، إن "الأردن يتحدث مع الأسد بعد عدم رؤية أي استراتيجية فعالة لحل الصراع السوري". وأضاف الصفدي أن "التعايش مع الوضع الراهن ليس خيارا"، مضيفا: "ماذا فعلنا كمجتمع عالمي لحل الأزمة؟ 11 عاما في الأزمة ماذا كانت النتيجة؟ الأردن عانى نتيجة الحرب الأهلية السورية، حيث تشق المخدرات والإرهاب طريقها عبر الحدود، وتستضيف البلاد 1.3 مليون لاجئ سوري لا يتلقون الدعم الذي قدمه العالم من قبل". وكشف الصفدي أن "الأردن أجرى محادثات مع الولايات المتحدة حول جهود التقارب"، ذلك في إشارة إلى زيارة العاهل الأردني. كما أن مدير المخابرات الأردنية اللواء أحمد حسني حاتوقي أعلن أن الأردن يتعامل مع الملف السوري كـ"أمر واقع". وتتطابق تصريحات الوزير الصفدي مع "الوثيقة الأردنية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.