تشهد الساحة اليمنية تحركات عسكرية قد تساهم في عودة المفاوضات لوقف اطلاق النار.
السبت ١٣ نوفمبر ٢٠٢١
أعلنت قوات يمنية في تحالف تقوده السعودية انسحابها من محيط ميناء الحديدة الرئيسي الذي تسيطر عليه حركة الحوثي. جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه حاكم المدينة الواقعة على البحر الأحمر إعادة فتح طريق رئيسي يربط بينها وبين العاصمة صنعاء. وفي منشور على تويتر، ذكرت ألوية العمالقة، وهي قوات جنوبية مدعومة من الإمارات، أنها أعادت انتشارها في محيط مدينة الحديدة في غرب اليمن والتي تعد نقطة الدخول الرئيسية للواردات التجارية وتدفقات المساعدات الإنسانية. ولم يتضح ما إذا كان الانسحاب يأتي في إطار عملية إعادة انتشار أوسع للتحالف أشار إليها في وقت سابق المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي. ونفى التحالف تقارير عن انسحاب عسكري سعودي من جنوب اليمن بعدما ترددت معلومات عن أنّ الجيش السعودي غادر قاعدة كبيرة في عدن. وكتب محافظ الحديدة الحوثي محمد عياش على تويتر "اهلا وسهلا بزوارنا الأعزاء، الحديدة ترحب بكم من بوابتها الرئيسية كيلو16"، في إشارة إلى طريق رئيسي كانت قوات التحالف تغلقه منذ 2018. وذكرت معلومات صحافية أنّ القوات المشتركة انسحبت أيضا من الدريهمي والتحيتا إلى الجنوب من مدينة الحديدة. وفي إطار جهودها المكثفة لإنهاء الحرب، تضغط واشنطن على الرياض لرفع القيود التي تفرضها سفن التحالف على الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون، وهو شرط الحوثيين لبدء محادثات وقف إطلاق النار. ويمثل الحصار عاملا رئيسيا في الأزمة الإنسانية في اليمن التي وضعت ملايين الأشخاص تحت تهديد المجاعة اضافة الى أنّه سبب من أسباب تعثر التسوية. وفي حال ارتفع حصار التحالف السعودي فستشكّل هذه الخطوة مدخلا الى امكانية ايجاد مخارج سلمية للنزاع اليمني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.