دعا مقتدى الصدر الفصائل المسلحة في العراق لتطهير نفسها من "العناصر غير المنضبطة".
الجمعة ١٩ نوفمبر ٢٠٢١
حث رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الفصائل المسلحة في البلاد على تطهير نفسها ممن وصفهم "بالعناصر غير المنضبطة" ودعا الجماعات المسلحة التي لا تتبع الحكومة إلى تسليم أسلحتها. وقال الصدر من مقره في مدينة النجف في جنوب العراق "عليكم أن تراجعوا أنفسكم لتعيدوا ثقة الشعب بكم مستقبلا، وإن ما تقومون به حاليا سيضيع تاريخكم، ويزيد من نفور الشعب منكم". ووجه رسالته إلى ما أسماها "القوى السياسية التي تعتبر نفسها خاسرة في هذه الانتخابات"،كما دعا فصيل الحشد الشعبي، الذي تهيمن عليه فصائل متحالفة مع إيران، إلى "تصفيته من العناصر غير المنضبطة، وعدم زج اسمه وعنوانه في السياسة"، وحث الجماعات المسلحة غير الحكومية على حل نفسها وتسليم سلاحها. وأضاف "في حال أردتم الاشتراك بتشكيل الحكومة؛ فعليكم...محاسبة المنتمين لكم ممن عليهم شبهات فساد وتسليمهم إلى القضاء النزيه". ويقول مسؤولون عراقيون ومحللون مستقلون إن من المرجح أن يكون للصدر دور كبير في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وهو احتمال يثير قلق خصومه الرئيسيين في الجماعات المدعومة من إيران. جاءت تصريحات الصدر بعد اتهام فصيل شيعي مسلح مدعوم من إيران بمحاولة قتل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي في هجوم بطائرة مسيرة في السابع من تشرين الثاني. وتشكك الجماعات المسلحة في نتيجة الانتخابات العامة التي أجريت في أكتوبر تشرين الأول والتي منيت فيها بهزيمة ساحقة كما نظمت اعتصامات تحولت إلى أعمال عنف في بغداد هذا الشهر. ويُنظر إلى الصدر، الذي يقود هو الآخر فصيلا مسلحا لكنه يعارض أي نفوذ أجنبي في العراق بما في ذلك النفوذ الإيراني، على أنه المنافس الشيعي الرئيسي للفصائل الشيعية التي تدعمها طهران.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.