يواصل مقتدى الصدر خطواته في اتجاه تثبيت دعواته لحل المنظمات المسلحة في العراق.
السبت ٢٠ نوفمبر ٢٠٢١
أعلن رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر فى بيان إنه حل فصيل لواء اليوم الموعود المسلح الموالي له وأمر بغلق مقاره. وجاء في البيان الذي نشر في حسابه على تويتر "عسى أن تكون هذه الخطوة بداية لحل الفصائل المسلحة وتسليم أسلحتهم وغلق مقراتهم". وحث الصدر الخميس الفصائل شبه العسكرية في البلاد على تطهير من وصفهم بالأعضاء غير المنضبطين، كما حث الجماعات المسلحة غير الحكومية على تسليم أسلحتها. جاءت دعوته بعد أن اتهم فصيل شيعي مدعوم من إيران بمحاولة قتل رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي بطائرة مسيرة فى السابع من نوفمبر تشرين التاني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.