تشهد المنطقة مرحلة من خلط الأوراق خصوصا مع استئناف محادثات فيينا بشأن الملف النووي الايراني وسيتأثر لبنان في هذه المرحلة من التحولات.
الإثنين ٢٩ نوفمبر ٢٠٢١
المحرر الديبلوماسي- يدخل لبنان في مرحلة جديدة من الصراعات الإقليمية مع معاودة مفاوضات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني. ويستغرب المراقب اللبناني في واشنطن كيف أنّ أطرافا أساسية في لبنان لم تُدرك بعد التغييرات التي حصلت في الإدارة الأميركية بقيادة جو بايدن في التعامل مع الملفات الخارجية الساخنة تحديدا ملف الشرق الأوسط. ففي حين أنّ قيادات ما يُعرف بخط " الممانعة" في لبنان تركز على تحميل مسؤولية الانهيار المحلي للولايات المتحدة الأميركية، رأى المراقب اللبناني في واشنطن أنّ إدارة بايدن انتقلت الى استراتيجية جديدة اختصرها بالآتي: -التركيز على الانماء بدل "المحاربة المباشرة" فهي في لبنان مثلا تهتم بتقديم المساعدات وتأمين الطاقة الكهربائية للحياة العامة والإنتاج مستبعدة المواجهات المباشرة خصوصا مع حزب الله. تعتقد إدارة بايدن أنّ سحب فتائل الانفجارات في لبنان ودول شرق أوسطية أخرى يتمثّل في الانعاشات الاجتماعية والاقتصادية كمدخل لتثبيت السلم الأهلي انطلاقا من أنّ الاستقرار من أهدافها. -في الصراعات الأكبر، تنسحب الإدارة الأميركية من المواجهات المباشرة خصوصا في مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتترك المواجهة للدول المعنية مع تأمين دعم لها، وتنصح الإدارة الأميركية بقيام تحالفات إقليمية دفاعية وهذا ما تدركه إسرائيل فتندفع قياداتها الى توسيع دوائر تحالفاتها مع دول عربية وخليجية وغربية مثالا تعاونها التقني- الأمني مع بريطانيا. يستطرد المراقب اللبناني في واشنطن بأنّ الإدارة الأميركية لم تتخلى عن استراتيجية "الردع" تجاه ايران لكنّ هذه الاستراتيجية لم تعد في الأولويات، بمعنى آخر أنّ الولايات المتحدة الأميركية لن تدافع عن أي طرف تاركة له هذه المهمة . استنتاجا، يدخل الإقليم في مرحلة جديدة من قواعد الصراع، وستستغل إسرائيل تراجع المظلة الأميركية الى الخطوط الخلفية لتتقدّم في هجوم مضاد لملء الفراغ، وهذا ما سيتعزّز في تفاهمات أعمق وأوسع بين تل أبيب وعواصم شرق أوسطية. في الشأن اللبناني، ستعزّز الولايات المتحدة الأميركية مساعداتها للبنان، وستشجع دولا صديقة على الإقدام انما بالشروط التي تفرضها هذه الدول وهذه المؤسسات وفي مقدمها صندوق النقد الدولي.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.