جدّد الرئيس ميشال عون رفضه التجديد لولايته الا من ضمن اللعبة البرلمانية.
الإثنين ٢٩ نوفمبر ٢٠٢١
قال الرئيس اللبناني ميشال عون في تصريحات لتلفزيون الجزيرة يوم الاثنين إنه سيغادر الرئاسة عند انتهاء ولايته الحالية إلا إذا قرر مجلس النواب بقاءه. وقال عون إنه لا يوافق حزب الله فيما يتعلق بإقالة المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت. وبخصوص مصرف لبنان المركزي الخاضع لتحقيق جنائي، ألقى عون بالمسؤولية على حاكمه رياض سلامة قائلا إنه "مسؤول عن المال المفقود". و قال الرئيس اللبناني للجزيرة إن بلاده تريد أطيب العلاقات وأفضلها مع السعودية والدول الخليجية، موضحا أنه استعرض الأزمة اللبنانية الخليجية خلال لقائه مع أمير دولة قطر. وأضاف تعليقا على الجدل بشأن وزير الإعلام جورج قرداحي أنه لم يطلب من أحد الاستقالة، وأن الوزير قرداحي سيتصرف على أساس الأفضل للبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.