شهدت الحرب الليمنية تطورا بارزا باستهداف التحالف مواقع قيل انها ايرانية.
الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
نقل التلفزيون السعودي الرسمي عن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن القول إنه شن ضربات جوية على أهداف عسكرية "مشروعة" للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء من بينها موقع "سري" تابع لخبراء في الحرس الثوري الإيراني. وحث التحالف المدنيين على عدم التجمع أو الاقتراب من المواقع التي يحتمل أن تكون مستهدفة. وقالت قناة المسيرة التابعة لجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران إن ثلاث ضربات جوية شنها التحالف بقيادة السعودية استهدفت مطار صنعاء، فيما استهدفت ضربة رابعة حديقة. وهذه واحدة من عدة هجمات شنها التحالف هذا الشهر على العاصمة صنعاء المكتظة بالسكان. شن الحوثيون مرارا هجمات عابرة للحدود على المملكة باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ منذ تدخل التحالف في اليمن في مارس آذار 2015 بعد أن طردت جماعة الحوثي الحكومة المدعومة من السعودية من العاصمة. ويُنظر للصراع إلى حد كبير على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. ويكثف الحوثيون هجومهم للسيطرة على مأرب، وهي آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن، كما يكثفون هجماتهم في مناطق أخرى في البلاد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.