هاجمت اسرائيل أهدافا في مرفأ اللاذقية في سوريا.
الثلاثاء ٠٧ ديسمبر ٢٠٢١
جرى إخماد الحريق الناجم عن عدوان إسرائيلي استهدف محيط مرفأ اللاذقية وخلف أضرارا مادية، ولم ترد معلومات بعد عن وقوع ضحايا. وقال التلفزيون الرسمي السوري إن خمسة انفجارات هزت مدينة اللاذقية الساحلية عقب "عدوان" إسرائيلي على ساحة الحاويات بالمرفأ، الأمر الذي دفع بعربات الإطفاء سريعا إلى موقع الهجوم. وتشن إسرائيل هجمات من حين إلى آخر على ما تصفها بأنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا حيث انتشرت قوات مدعومة من طهران ومنها جماعة حزب الله اللبنانية على مدى العقد الماضي لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب بسوريا. ومرفأ اللاذقية على البحر المتوسط هو ميناء سوريا الرئيسي الذي تتدفق من خلاله المواد الغذائية والإمدادات الضرورية الأخرى إلى سوريا وهو قريب من قاعدة حميميم الجوية الروسية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.