بدا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غاضبا بعد خروجه من لقاء الرئيس نبيه بري.
الإثنين ٢٠ ديسمبر ٢٠٢١
إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد ظهر اليوم، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حيث جرى عرض للاوضاع العامة وآخر المستجدات. وردا على سؤال لدى مغادرته مسرعا، عما اذا نجحت "الصفقة" الجاري العمل عليها، اجاب ميقاتي بنوع من "الغضب": نحن غير معنيين بهذا الموضوع. حديث صحافي: وكان ميقاتي قال من السراي في ما يتعلّق بتعطيل الحكومة، انه لا يزال يُفضّل التريّث على المواجهة. وقال ميقاتي في حديث متلفز: الدعوة إلى الجلسة من دون توافق بين الوزراء أمرٌ غير محبّذ ولن أذهب باتجاه سيناريو يضعنا أمام استقالات من الحكومة، "بتصيرالمطبات والألغام السياسيّة موجودة دائمًا". وعن تحقيقات انفجار المرفأ، قال ميقاتي إنّ "موقف الحكومة واضح فنحن لا نتدخّل بالقضاء العدلي، ولكن على الأخير احترام الأطر الدستورية أيضاً، ونعم أنا مع المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء فكما الجيش يحاكم أمام المحكمة العسكرية يحاكم الوزير أمام محكمة خاصة أيضاً".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.