اتهم التحالف بقيادة السعودية حزب الله بدعم الحوثيين وتدريبهم وحملّه مسؤولية قصف المدنيين في السعودية واليمن.
الأحد ٢٦ ديسمبر ٢٠٢١
كشف تحالف دعم الشرعية في اليمن، في إحاطة شاملة للأزمة اليمنية، عن أدلة تثبت تورط حزب الله في اليمن واستخدام المطار لاستهداف السعودية. وعرض التحالف صوراً لعناصر من حزب الله تدرب ميليشيا الحوثي على إطلاق المسيرات، نافيا أن يكون حزب الله ممثلا للشعب اللبناني. وعرض المتحدث الرسمي، العميد ركن تركي المالكي في المؤتمر الصحافي، الأحد، على الصحفيين لقطات مصورة قال إنها تظهر مستشارين عسكريين من جماعة حزب الله اللبنانية، المدعومة من إيران، يساعدون الحوثيين في اليمن. وينفي حزب الله والحوثيون وجود أي دور للجماعة اللبنانية في الحرب. وقال المتحدث باسم التحالف، إن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران أطلقت 430 صاروخا باليستيا و851 طائرة مسيرة مسلحة على السعودية منذ بدء الحرب في عام 2015 مما أسفر عن مقتل 59 مدنيا سعوديا. واتهم العميد الركن تركي المالكي، جماعة الحوثي باستخدام مطار صنعاء قاعدة عسكرية لشن الهجمات على المملكة. وينفي الحوثيون ذلك.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.