قصفت طائرات روسية إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا.
الأحد ٠٢ يناير ٢٠٢٢
قال شهود ومصادر من المعارضة إن طائرات روسية قصفت مناطق قريبة من مدينة إدلب في شمال غرب سوريا يوم الأحد مستهدفة آخر معقل للمعارضة في البلاد في أول أيام العام الجديد. وأسقطت قاذفات، قالت مراكز التعقب إنها روسية من طراز سوخوي، تحلق على ارتفاع عال قنابل على عدة بلدات وعلى محطة لضخ المياه تخدم مدينة إدلب المكتظة بالسكان التي تضم بضواحيها أكثر من مليون نسمة. ولم يرد تعليق فوري من روسيا أو من الجيش السوري الذي يقول إنه يستهدف مخابئ جماعات مسلحة تسيطر على المنطقة لكنه ينفي شن هجمات على مدنيين. وقال مسؤول بمرفق المياه بالمدينة إن المحطة خرجت من الخدمة نتيجة للقصف. وقال شهود إن الضربات الجوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على إدلب أصابت كذلك مزارع للماشية والدواجن بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. وقال أبو حمزة الإدلبي المسؤول من إدارة المعارضة "المحتل الروسي يستهدف البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية حتى تزداد معاناه الأهالي والمدنيين". وقال سكان ومسعفون إن القصف أصاب كذلك قرية في منطق جبل الزاوية في القطاع الجنوبي من محافظة إدلب ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى. وقال الدفاع المدني السوري إن سلسلة من الغارات شنت بعد منتصف ليل السبت ضربت مخيمات مؤقتة تضم آلاف الأسر النازحة قرب جسر الشغور غربي إدلب مما أسفر عن مقتل طفلين وامرأة وإصابة عشرة مدنيين بجروح. وكانت الغارات الجوية قد هدأت نسبيا منذ أكتوبر تشرين الأول بعد تجدد حملة تقودها روسيا أعقبها وصول تعزيزات للجيش التركي إلى داخل الجيب مما زاد من احتمالات استئناف عنف أوسع نطاقا. وأنهى اتفاق تم التوصل إليه قبل عامين، بين روسيا التي تدعم قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم جماعات المعارضة، قتالا تسبب في نزوح أكثر من مليون من السكان في غضون بضعة أشهر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.