طالب التيار الوطني الحر بالاسراع في إقرار موازنة تعكس الإصلاحات المطلوبة.
السبت ٢٢ يناير ٢٠٢٢
عقدت الهيئة السياسية في "التيار الوطني الحر"، اجتماعها الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، وناقشت التطورات وجدول أعمالها وأصدرت بيانا قالت فيه: "ينتظر اللبنانيون من مجلس الوزراء الذي سيعاود اجتماعاته، أن يتحمل مسؤولياته في الإسراع بإقرار موازنة تعكس الإصلاحات المطلوبة وتتكامل مع خطة التعافي المالي والاقتصادي للخروج من الانهيار الحاصل". أضاف: "يرى التيار في قراءة أولية لمشروع قانون الموازنة الذي تم توزيعه، أنه لا يعكس توجهات لاستنهاض الاقتصاد ولا يخرج عن كونه موازنة رقمية، يخشى من آثارها الانكماشية. فهي تزيد الأعباء من دون أن تحفز النمو في قطاعات الانتاج، ولا تتضمن بنودا تعزز الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية الأكثر من ضرورية في هذه المرحلة. كما أنها تفتقد بنودا إصلاحية جدية تتصل بنظام الضرائب ليصبح أكثر كفاءة وعدالة من دون المساس بالطبقات الاجتماعية ذات المداخيل الهشة. ومن أغرب ما يتضمنه المشروع منح وزير المال صلاحيات استثنائية لتعديل قانون ضريبة الدخل وفرض قواعد للتعاطي مع الودائع الجديدة بالدولار وحق تسعير سعر صرف الليرة مقابل الدولار من خلال ما سمي الدولار الضريبي والجمركي وسواه. إنه تطور خطير إذ لم يسبق أن منح مجلس النواب صلاحيات استثنائية في هكذا أمور حساسة ومصيرية تتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء". وتابع: "ينبه التيار الى أن أي موازنة تتضمن إجراءات تقشفية أو رفعا للدعم أو ضرائب جديدة، لا بد من أن تتزامن مع تصحيح منطقي للأجور في القطاعين العام والخاص. إذ لا يمكن ترك الموظفين بهكذا رواتب مزرية. وإذ يتفهم رفع تعرفة الخدمات العامة في ضوء إنهيار قيمة الليرة، يشدد على أن يترافق ذلك مع تحسين مستواها وتحقيق النسبة الأعلى من الجباية لتشمل بعدالة جميع المكلفين في كل المناطق". وقال: "يتوجس التيار من المادة 132 من مشروع قانون الموازنة الذي يحصر الزامية تسديد الودائع بالعملات الاجنبية بما يسميه ودائع جديدة. فماذا عن مصير الأموال بالعملات الاجنبية التي تبلغ قيمتها راهنا 102 مليار دولار، وهي جنى عمر الناس الذين أودعوها لدى المصارف التي بدورها وظفت منها 84 مليار دولار في مصرف لبنان؟ إن هذه جريمة مالية غير مسبوقة تم اقترافها عبر السنين بسوء إدارة للمخاطر من ناحية المصارف. والأخطر جريمة مصرف لبنان الذي أودعت لديه هذه المبالغ العائدة للناس وأساء التصرف بمعظمها من دون حساب. من هنا أهمية إجراء التدقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان لمعرفة كيف صرفت هذه الأموال". أضاف: "يتوقف التيار عند تجاهل الحكومة خطورة ما يقوم به حاكم المصرف المركزي من تعاميم تتلاعب بسعر الصرف فتزيد خسائر المودعين وتعمق الانهيار المالي. وفيما كان الحاكم يدعي أنه لا يملك القدرة على حماية العملة الوطنية، إذ به لأسباب مجهولة يضخ كمية من الدولارات فينخفض سعر صرف الدولار. فمن أين توفرت القدرة على تدخل المصرف المركزي؟ ولماذا لم يتم ذلك سابقا؟ وهل ما يتم ضخه هو من الاحتياطي الإلزامي الذي لطالما ادعى أنه لا يمكنه المس به؟ إن الاستمرار في التغاضي عن الفوضى المقصودة التي يمارسها الحاكم وعن تلاعبه بالدولار فجأة، صعودا ونزولا، يحمل الحكومة المسؤولية حتى إثبات العكس". وتابع: "يستغرب التيار البطء في إتمام الإجراءات الخاصة بالانتخابات النيابية والمخالفات الحاصلة. ويدعو الى أن تكون الانتخابات المقبلة استحقاقا شفافا حقيقيا يشارك فيه اللبنانيون بكل مكوناتهم السياسية لتحديد الخيارات التي ترسم مستقبل البلاد. ويرى أن كل كلام عن تطويق محتمل لأي مكون من مكونات المجتمع اللبناني ومقاطعته الانتخابات أمر غير صحي للبلاد. كما أنه لا يجوز الاستنكاف عن إستحقاق هام يرسم من خلاله الشعب اللبناني خياراته للمرحلة المقبلة". وختم: "إن فكرة الإحباط عاشها معظم المسيحيين منذ اوائل التسعينات حتى سنة 2005، وكانت كلفتها على البلاد باهظة، وإن غيابهم كان أحد أسباب الإنهيار المالي الحاصل حاليا بسبب سياسات خاطئة إعتمدت بغيابهم. ويرفض التيار أن يصيب الإحباط أي مكون لبناني، ويؤكد وقوفه الى جانبه في كل ما يمكن أن يحقق التوازن الوطني والميثاقي المطلوب".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.