اعتبر مراقبون أنّ التعاون الاميركي الاماراتي في صدّ الصواريخ الحوثية مؤشر الي تبدلات في سياسة ادارة جو بايدن.
الثلاثاء ٢٥ يناير ٢٠٢٢
ربط المراقبون التنسيق الاميركي الاماراتي بانه ارتفاع في مستوى القلق المشترك من الخطر الذي يشكله الحوثيون في المنطقة وبداية تفكير أميركي بإعادتهم الي لائحة الارهاب. قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قوات تابعة لها بقاعدة الظفرة الجوية بالإمارات العربية المتحدة شاركت مع قوات إماراتية في اعتراض صاروخين استهدفها البلاد صباح الاثنين. وجاء في بيان القيادة المركزية "اشتبكت القوات الأمريكية في قاعدة الظفرة بالقرب من أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة مع تهديدين صاروخيين باستخدام عدة صواريخ اعتراضية من طراز باتريوت وذلك بالتزامن مع جهود القوات المسلحة الإماراتية في الساعات الأولى من صباح يوم 24 يناير (كانون الثاني) 2022. "ونجحت الجهود المشتركة في منع كلا الصاروخين من إصابة القاعدة". ونددت الولايات المتحدة بأحدث هجوم صاروخي شنته حركة الحوثي في اليمن على الإمارات وعاودت التأكيد على سياسة تعزيز الدفاع عن الإمارات والسعودية. وقال نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في إفادة صحفية إن هجمات الحوثيين على الإمارات والضربات على السعودية والضربات الجوية التي تقودها المملكة في اليمن "تمثل تصعيدا مثيرا للقلق" للعنف. فهل يُترجم هذا التنسيق المشترك ميدانيا الى تنسيق ديبلوماسي يدين الحوثيين في أروقة الامم المتحدة؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.