أكدّ وزير الخارجية اللبنانية عبدالله بو حبيب أنّ ذاهب الى الكويت للحوار وليس لتسليم سلاح حزب الله.
السبت ٢٩ يناير ٢٠٢٢
قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب إنه لا يذهب للاجتماع مع دول الخليج، والذي سيعقد في الكويت "لتسليم سلاح حزب الله". وأضاف الوزير قائلا "مش رايح انهي وجود حزب الله. هيدي غير واردة عندنا باللبناني. احنا رايحين للحوار". وتفيد مسودة خطاب حكومي أن لبنان لن يتطرق لمطلب رئيسي لدول الخليج العربية، عندما يرد على شروطها لتحسين العلاقات يوم السبت، ولن يحدد أيضا أي خطوات نحو تنفيذ قرار من الأمم المتحدة بنزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران. لكن مصادر مطلعة على الرسالة قالت لرويترز يوم الجمعة إن بيروت ستقول إن "لبنان لن يكون منطلقا للتحركات التي تمس بالدول العربية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.