يدرس الكونغرس الاميركي طلبا لدعم مالي للجيش اللبناني يؤمن سبل عيش أفراده.
السبت ٢٩ يناير ٢٠٢٢
كشفت الإدارة الأمريكية عن إخطار بعثت به إلى الكونغرس أنها تعتزم إعادة توجيه 67 مليون دولار من المساعدات العسكرية للقوات المسلحة اللبنانية لدعم أفراد جيش البلاد التي تصارع انهيارا ماليا. وأخطرت وزارة الخارجية الأمريكية الكونغرس باعتزامها تغيير محتوى التمويل العسكري الأجنبي المخصص في السابق للبنان ليشمل "دعم سبل العيش" لأفراد الجيش اللبناني قائلة إنهم يعملون تحت ضغط الاضطراب الاقتصادي، وكذلك الاضطراب الاجتماعي. وجاء في الإخطار إلى الكونغرس:"دعم سبل العيش لأفراد (القوات المسلحة) سيقوي استعدادهم العملياتي ويخفف من الغياب (عن الخدمة) وبالتالي يجعل أعضاء القوات المسلحة اللبنانية يتمكنون من مواصلة القيام بالوظائف الأمنية الملقاة على عاتقهم للتصدي لمزيد من تراجع الاستقرار".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.