اعتبرت السفيرة الأميركية في ذكرى اغتيال لقمان سليم أنّ إسكات الخطاب السياسي والمعارضة أمرغير مقبول.
الخميس ٠٣ فبراير ٢٠٢٢
تجمّع أصدقاء الكاتب السياسي الراحل لقمان سليم في حديقة دارة محسن سليم – حارة حريك، في الذكرى السنوية الأولى لاغتياله، بحضور السفيرة الأميركية دوروثي شيا والسفير البريطاني إيان كولارد وممثلّ عن السفير الألماني. وقالت شيا في كلمة: “إسمحوا لي أن أبدأ بتجديد خالص تعازيَّ لأسرة لقمان سليم وكذلك للمجتمعين هنا وفي الخارج، الذين أحبّوه والذين عملوا معه. كلنا هنا كنا متأثرين بعمله. لقد دافع لقمان عن حكم القانون. كان مناضلاً من أجل حرية التعبير والديمقراطية والمشاركة المدنية، لم تخيفه أبداً التهديدات المتكرّرة ضده. في حياته، ناضل من أجل العدالة والمساءلة. وفي موته، يستحق هذه الأمور. إن إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتياله هي مناسبة حزينة للغاية لنا جميعاً، والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن نرى أن العدالة لم تتحقق بعد وليس هناك مساءلة بعد”. وأضافت: “لم يكن اغتياله هجوماً على شخص فحسب، بل كان أيضًا هجومًا على لبنان نفسه. إن استخدام التهديدات والترهيب لتقويض حكم القانون وإسكات الخطاب السياسي والمعارضة أمر يبقى غير مقبول”. وأشارت إلى أن “في أعقاب اغتيال لقمان، حاولت الجهات الخبيثة في لبنان إضعاف وتشويه ونزع الشرعية عن مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية اللبنانية، لكن اعتداءاتهم لا يمكن أن تمنع الجريء من قول الحقيقة للقوة. إلى أنتم الذين تحملون إرث لقمان سليم، حرية تعبيركم وحرية مشاركتكم في المجتمع الديمقراطي تشكل أقوى جواب لأولئك الذين يلجأون إلى العنف السياسي الجبان”. وتابعت شيا: “الآن، أكثر من أي وقت مضى، وفيما نحن نقترب من الانتخابات وفيما يعاني الشعب اللبناني من أزمات متفاقمة، يجب علينا جميعًا العمل للتمسك بمبادئ العدالة والمساءلة التي كان لقمان يعمل من أجلها . اليوم، أنضمُّ إلى أصدقاء لبنان العديدين في تجديد دعواتنا إلى العدالة من اجل تكريم حياة لقمان وعمله. اليوم نتشارك في الدموع وفي العزم الذي تم التعبير عنه هنا. شكراً”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.