رفع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رسالة الى وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بول غالاغير.
الجمعة ٠٤ فبراير ٢٠٢٢
استلم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من رئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية في حزب "القوات اللبنانية" أنطوان مراد موفدا من رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، وسلمه نسخة من الرسالة التي وجهها جعجع الى وزير خارجية الفاتيكان المونسنيور بول غالاغير والتي تسلمها في مقر إقامته في السفارة البابوية، وشرح فيها وجهة نظر الحزب من التطورات مؤكدا دعمه "للمواقف الوطنية والمبدئية للبطريرك الراعي". وتلقى الراعي اتصالا هاتفيا من رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، وكانت مناسبة لعرض آخر التطورات على الساحة اللبنانية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.