نما الدين العام في لبنان بمقدار 4 ، 2 مليار دولار العام الماضي.
الإثنين ٠٧ فبراير ٢٠٢٢
لامس الدين العام اللبناني سقف المئة مليار دولار. هذا الرقم الكبير يتأتى من أرقام نشرتها وزارة المالية ونقلتها منشورة بنك بيبلوس، وهو مبلغ يستند إلى التعادل الرسمي البالغ 1507.5 ليرة للدولار الواحد ، رغم أن هذا لم يعد منطقيًا في لبنان في حالة انهيار اقتصادي كامل حيث تداول الدولار هذا الأسبوع بحوالي 20 ألف ليرة في السوق الموازية. وتمثل هذه الذروة الجديدة زيادة بنسبة 4.4٪ مقارنة بـ 95.6 مليار دولار التي تم الوصول إليها في نهاية عام 2020 ، و 5٪ مقارنة بـ 95.06 مليار دولار التي تم الوصول إليها في نهاية أكتوبر 2020. وبذلك نما الدين بمقدار 4 ، 2 مليار دولار,خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2021 ، بزيادة قدرها 3.4 مليار مقارنة بنفس الفترة من عام 2020.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.