أجرى تيمور أزهري وتوم بيري مقابلة لوكالة رويترز مع السفيرة الاميركية دوروثي شيا في اطار تحقيق عن الانتخابات النيابية.
الإثنين ٠٧ فبراير ٢٠٢٢
قالت السفيرة الأمريكية في بيروت لرويترز إنه يتعين إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان في موعدها في مايو أيار، وسط مخاوف من أن تسعى أحزاب قوية لتأجيلها لأن نتيجتها قد تؤدي إلى فقدان هذه الأحزاب بعض قوتها في مجلس النواب. وقالت السفيرة دوروثي شيا لرويترز "هناك إجماع في المجتمع الدولي على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها بصورة تتسم بالنزاهة والشفافية"، مضيفة "لا مجال للمناورة". وشدد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي "على أهمية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في الموعد المقرر في 15 مايو 2022". يأتي استحقاق مايو أيار الانتخابي وسط أزمة مالية كبيرة في لبنان، تمثل أكبر تهديد للاستقرار منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990. وستكون الانتخابات هي الأولى لاختيار 128 عضوا في البرلمان منذ تفجر احتجاجات في أكتوبر تشرين الأول 2019، والتي قُدّر أعداد المشاركين فيها في بعض الأحيان بمئات الألوف في دولة عدد سكانها ستة ملايين نسمة، مستهدفة النخب السياسية التي يراها الكثيرون سببا للفساد وسوء الإدارة على مدى عقود. وتقول معظم الأحزاب الكبرى والمسؤولون الحكوميون إنهم ملتزمون بإجراء الانتخابات في موعدها في مايو أيار. ويشير محللون إلى أن بعض الأحزاب، بما في ذلك حلفاء حزب الله القوي المدعوم من إيران الذين يشكلون معه أغلبية برلمانية ضئيلة، قد يتعرضون لانتكاسات في صناديق الاقتراع. وقال كريم إميل بيطار، مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت، إن حركة أمل التي ينتمي إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، إضافة إلى التيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه الرئيس ميشال عون سيكونان أكبر الخاسرين وقد يدفعان باتجاه التأجيل. وأضاف أنهما حليفان رئيسيان لحزب الله ويتراجعان منذ عام 2019. وأضاف بيطار "عندما يرى حزب الله أن حليفيه الرئيسيين في موقف ضعف فقد يكون ذلك دافعا له أيضا للعمل على تأجيل الانتخابات في حالة وجود تهديد بفقدان الأغلبية البرلمانية". وأكد حزب الله وعون وبري مرارا تأييدهم لإجراء الانتخابات في موعدها. وقالت مها يحيى مديرة مركز كارنيجي الشرق الأوسط في بيروت، إن الفشل في إجراء الانتخابات في موعدها يشعل المخاوف من زيادة التوتر في العلاقات مع الدول الغربية التي يمكن أن تساعد لبنان على الخروج من الأزمة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.