لم يمر أسف السيد حسن نصرالله على تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي من دون ردّ من تيار المستقبل.
الأربعاء ٠٩ فبراير ٢٠٢٢
رد منسق الإعلام في "تيار المستقبل" عبد السلام موسى، على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، كاتبًا:"كان ناقصنا أسف السيد نصرالله على قرار تعليق العمل السياسي .. يا ريت بيخبرنا السيد حسن مع مين بدو يتواصل ويتعاون .. خليه يسلم المدان باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبل ١٤ شباط .. ويرجع من سوريا واليمن ويوقف حملته على دول الخليج .. حتى يصير للتعاون معنى. غير هيك كل الحكي فالصو!". وكان نصرالله قد علّق في حديث "لقناة العالم" الايرانية على قرار الحريري تعليق العمل السياسي، قائلا: "قرار الحريري مؤسف وغياب تيار المستقبل له تأثير كبير في الانتخابات وفرص التعاون مع "المستقبل" كانت وتبقى قائمة". نصرالله:الأسف وكان الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله رفض التشكيك بلبنانية حزب الله واستقلالية قراره. وصوّب نصر الله على النفوذ الأميركي في الجيش اللبناني، كما كشف عن محاولات أميركية متواصلة لفتح قنوات تواصل مع حزب الله. وحول عزوف تيار المستقبل عن المشاركة في الانتخابات النيابية، قال نصر الله إن «غياب تيار كبير كتيار المستقبل له تأثير كبير على الانتخابات وحتى الآن المشهد غير واضح، ويجب أن ننتظر لنرى الأمور إلى أين تذهب»، معتبراً أن «الحديث عن تطرف بعد تيار المستقبل مبالغ فيه، لأن الوضع العام عن أهل السنّة في لبنان هو الاعتدال». وكشف نصر الله أن الحزب تمنّى على الحريري «أن يصرف النظر وكان هذا القرار مؤسفاً، والتواصل والتعاون سوف يستمران مع تيار المستقبل».
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.