هاجم الجيش الإسرائيلي بطاريات صواريخ في سوريا الأربعاء بعد إطلاق صاروخ مضاد للطائرات باتجاه إسرائيل خلال ما أفاد التلفزيون السوري بأنها ضربة استهدفت في وقت سابق مواقع في محيط دمشق. ورفض متحدث عسكري التعليق على التقرير السوري عن هجوم إسرائيلي أولي بالقرب من العاصمة السورية، والذي وردت أنباء عن أنه أودى بحياة جندي وإصابة خمسة. لكن الجيش قال إنه نفذ ضربة مضادة في سوريا ردا على إطلاق صاروخ مضاد للطائرات. وأضاف أن الصاروخ تسبب في إطلاق صفارات الإنذار في أجزاء من إسرائيل والضفة الغربية المحتلة قبل أن ينفجر في الجو. وقال الجيش على تويتر "عقب إطلاق صاروخ مضاد للطائرات في وقت سابق ليل الثلاثاء، هاجمت قوات الدفاع الإسرائيلية رادارا وبطاريات صواريخ أرض جو أُطلقت على طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي". وتحدث التلفزيون السوري في وقت سابق عن إسقاط الدفاعات الجوية السورية عددا من الصواريخ الإسرائيلية في سماء دمشق. وقال التلفزيون السوري "نفذ (العدو الإسرائيلي) عدوانا بصواريخ أرض-أرض من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفا بعض النقاط في محيط مدينة دمشق، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها". وأضاف "نفذ العدو الإسرائيلي عدوانا جويا برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت". وقال التلفزيون السوري نقلا عن مصدر عسكري "بعد تدقيق نتائج العدوان الإسرائيلي تبين استشهاد جندي وإصابة خمسة جنود بجروح، إضافة إلى خسائر مادية". وشنت إسرائيل هجمات متكررة على ما تقول إنها أهداف إيرانية في سوريا، حيث ساندت قوات مدعومة من طهران بقيادة حزب الله اللبناني الرئيس بشار الأسد على مدى العقد الماضي في الحرب الأهلية السورية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.