احتدم النقاش بين الرئيس نجيب ميقاتي والوزير وليد فياض بشأن ملف الكهرباء.
الثلاثاء ١٥ فبراير ٢٠٢٢
لا يبدو أنّ مشروع الكهرباء الذي يطرحه الوزير وليد فياض سيمر. فالبحث في الخطة سيُبحث في جلسة مقبلة، في ظل تشكيك وزاري فيها، فأعلن وزير الاعلام عباس الحلبي أن " لا ثقة" قبل رؤية النور. وتوافق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزراء الثنائي الشيعي على أنّه لا زيادة على التعرفة قبل زيادة ساعات التغذية مقدمة لتحسين الجباية من خلال تركيب عدادات ذكية. وفي حين تراجع وزراء الثنائي الى خطوط خلفية لمزيد من دراسة الخطة الكهربائية المكتوبة بالانجليزية مفضلين قراءتها بالعربية حسب المعلومات، فإنّ الرئيس ميقاتي تقدّم في المواجهة فاحتد نقاشه مع الوزير فياض بشأن تفاصيل الخطة المعروضة. والتزم الرئيس ميشال عون الحياد في النقاش.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.