لا يزال الغموض يلفّ مسار الانتخابات النيابية خصوصا مع ارتفاع نسبة المترددين في كل الطوائف.
الثلاثاء ٢٢ فبراير ٢٠٢٢
المرصد الانتخابي-تشير آخر الإحصاءات الانتخابية الى غموض في نسبة المشاركة في هذه الانتخابات. فخمسة وخمسون بالمئة من الناخبين المسيحيين لم يتخذوا بعد قرار التوجه في اختيار المرشح التفضيلي طالما أنّ اللوائح الانتخابية لم تظهر بعد، ولم تتبلور القوة التغييرية المطلوبة. وتشير الإحصاءات الى أنّ التيار الوطني الحر فقد بحدود الأربعين بالمئة ممن انتخبه في الدورة السابقة، وخسرت القوات اللبنانية بحدود الثلاثين بالمئة . وترتفع نسبة الغموض في الشارع السني الي حدود السبعين بالمئة وهي النسبة الأعلى. وبلغت نسبة الناخبين الذين لم يتخذوا قرارا بعد عند الشيعة الثلاثين بالمئة وهذا رقم مرتفع قياسا للانتخابات السابقة، وتعبّر هذه الفئة الغامضة عن استيائها من أداء القيادات في الثنائي حزب الله وحركة أمل بمعزل عن تأييدها للمقاومة مع استبعاد أن يفقد الثنائي أيّ مقعد له . وسيلعب تحالف الثنائي الشيعي دورا مؤثرا في عدد من الدوائر الحساسة، مسيحيا وسنيا، فسيقرّر اتجاه تحالف الثنائي مصير فريد الخازن في كسروان، وعدد ما سيحصده التيار في هذه الدائرة التي لا تزال تنتظر اتجاهات التغيير بتبلور موقع زياد بارود في خريطة اللوائح الكسروانية. وتشكل نسبة المترددين في اتخاذ القرار الانتخابي ثقلا في المعادلات الانتخابية بانتظار بروز "تحالف تغييري" بصفة وطنية، وهذا لم يبرز بعد بفعل انقسامات في صفوف ما يُعرف بالمجتمع المدني. وتفيد التوقعات الى أنّ حزب الله يدرس خياراته الاستراتيجية في خوض الانتخابات بمعادلات مغايرة للسابق خصوصا في الشارع السني الذي من المتوقع أن يخرقه بعدما انسحب تيار المستقبل كمنافس شرس في بيروت وحتى في عكار والبقاع حيث من المرجّح أن تتقدّم أسماء سنية محسوبة على قوى الممانعة . وتحتاج القوات اللبنانية الى تحالفات رافعة في عدد من الدوائر مثل بعلبك الهرمل والدائرة الأولى في بيروت، وهذا ما ينسحب علي التيار الوطني الحر خصوصا في دائرة الشمال. وتبقى الساحة الدرزية المفتوحة على مفاجآت نتيجة الغموض الذي يلف مزاجها العام مع ميل الي أرجحية الخط الجنبلاطي الذي يبدو أنّه يحتاج الى تحالفات أوسع من تحالفه مع القوات خصوصا في البقاع الغربي.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.