تواصلت المعارك في مناطق عدة في أوكرانيا وسط غموض في سير المعارك خصوصا في كييف.
السبت ٢٦ فبراير ٢٠٢٢
أعلن الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ كييف ظلت تحت السيطرة الأوكرانية يوم السبت. وجددت القوات الروسية هجومها وقصفت العاصمة ومدنا أخرى بالمدفعية وصواريخ كروز. وقال زيلينسكي في رسالة بالفيديو من شوارع كييف نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به "لقد صمدنا وصدينا بنجاح هجمات العدو. القتال مستمر". وتخضع العاصمة الاوكرانية لحالة طوارئ ومنع تجول ليلا. النظرة الأميركية لسير المعركة: قيّم مسؤول دفاعي أمريكي الوضع العسكري بالقول إن القوات الأوكرانية تقاوم "مقاومة شديدة" للتقدم الروسي ذي المحاور الثلاثة الذي دفع مئات الآلاف من الأوكرانيين إلى الفرار غربًا ، مما أدى إلى انسداد الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية الرئيسية. أضاف أنّ الولايات المتحدة رصدت أكثر من 250 عملية إطلاق صواريخ روسية ، معظمها قصير المدى ، على أهداف أوكرانية. وقال المسؤول "نعلم أن (القوات الروسية) لم تحرز التقدم الذي أرادت إحرازه خاصة في الشمال. لقد أصيبوا بالإحباط بسبب ما رأوه من مقاومة حازمة للغاية" من دون أن يقدّم أدلة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استولت على ميليتوبول ، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 150 ألف نسمة في جنوب شرق أوكرانيا. ولم يعلق المسؤولون الأوكرانيون وشككت بريطانيا في التقرير. اتجاهات المعارك: أعلن الزعيم الشيشاني رمضان قديروف حليف مقرب لبوتين أنّ مقاتليه ينتشرون أيضا في أوكرانيا. وقال إن القوات الروسية يمكنها بسهولة الاستيلاء على كييف ومدن كبيرة أخرى لكنها تتجنب الخسائر في الأرواح. وذكر الكرملين أنّ قواته استأنفت القتال بعد أن أمر بوتين بوقفه يوم الجمعة لإجراء محادثات متوقعة مع القيادة الاوكرانية لم تحدث. ونفى مستشار زيلينسكي أن تكون كييف رفضت المفاوضات لكنه قال إن روسيا وضعت شروطا غير مقبولة، ونفى أن تكون روسيا أوقفت تحركات قواتها مؤقتا. وبدأت الدول الغربية ، الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وفرنسا،مدّ أوكرانيا بالسلاح لمواجهة هجوم روسيا وهو الأكبر على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية ويهدد بقلب نظام ما بعد الحرب الباردة في القارة. وأعلن حلف شمال الأطلسي عن سلسلة من التحركات لتعزيز جناحه الشرقي. وبينما قال الناتو إنه لن ينشر قوات في أوكرانيا ، فإن دولا فيه ترسل مساعدات عسكرية. وافق الرئيس الأمريكي جو بايدن على الإفراج عن أسلحة تصل قيمتها إلى 350 مليون دولار من المخزونات الأمريكية ، بينما قالت ألمانيا ، في تحول عن سياستها طويلة الأمد المتمثلة في عدم تصدير الأسلحة إلى مناطق الحرب ، إنها سترسل أسلحة مضادة للدبابات وأسلحة سطحية، صواريخ جو. ووعد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بمساعدات عسكرية لأوكرانيا. كما أعلنت الدول الغربية عن عقوبات جديدة على روسيا ، بما في ذلك إدراج بنوكها في القائمة السوداء وحظر صادرات التكنولوجيا. ولم تصل هذه الدول إلى حد إجبار روسيا على الخروج من نظام سويفت للمدفوعات المصرفية الدولية ، على الرغم من أن وزيري الخارجية والاقتصاد في ألمانيا والمسؤول الرئاسي الفرنسي أشاروا يوم السبت إلى أن مثل هذه الخطوة قد تأتي قريبًا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.