بدأت وتيرة المواجهة العسكرية في العاصمة كييف تتصاعد بين الجيشين الروسي والاوكراني.
الإثنين ٢٨ فبراير ٢٠٢٢
دخلت الحرب الروسية على أوكرانيا يومها الخامس في ظل اعتماد الجيش الروسي تكتيكات واستراتيجيات حصار المدن. وتنطلق اليوم في بيلاروسيا محادثات مباشرة بين وفدين روسي وأوكراني من دون شروط مسبقة في وقت عزز الجيش الروسي حصاره على كييف وتوغله في مدينة خاركيف. وفي تقييم غربي لسير المعارك أنّه لا يمكن للهجوم الروسي أن يدعي أي انتصارات كبيرة، فالجيش الروسي لم يسيطر على أي مدينة أوكرانية ، ولا يسيطر على المجال الجوي الأوكراني ، وظلت قواته على بعد حوالي 30 كيلومترا (19 ميلا) من وسط مدينة كييف. وفي تقييمات أخرى، أنّ ميزان القوى بين المتحاربين يصبّ في المصلحة الروسية من دون أن تتوضح بعد الخطط الحربية للجيش الروسي الذي يخوض كما تقول قيادته السياسية "عملية خاصة" لا تهدف الى احتلال الأراضي ولكن تدمير القدرات العسكرية لجارتها الجنوبية والاستيلاء على مراكز من تعتبرهم "قوميين خطرين". قال متحدث باسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عبر الهاتف يوم الأحد إن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لأوكرانيا ، حسبما قال متحدث باسم داونينج ستريت. وتعمقت العزلة السياسية والاقتصادية لروسيا حيث واجهت قواتها مقاومة شديدة في العاصمة الأوكرانية ومدن أخرى في أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. وضع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرادع النووي الروسي في حالة تأهب قصوى يوم الأحد في مواجهة وابل من التدابير الانتقامية لدول الغرب بسبب حربه على أوكرانيا. وكشف البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيشارك في مكالمة مع الحلفاء والشركاء يوم الاثنين لتنسيق رد موحد. واعتبرت الولايات المتحدة أنّ الرئيس فلاديمير بوتين يصعد الحرب بـ "خطاب خطير" بشأن الموقف النووي لروسيا. وكانت العقوبات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والعقوبات المفروضة على روسيا غير مسبوقة في نطاقها وتنسيقها ، تزامنا مع تعهدات أخرى بتقديم دعم عسكري للقوات المسلحة الأوكرانية سيئة التسليح. وتنضم اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا ودول آسيوية الى المبادرات الغربية في العزل الاقتصادي لروسيا .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.