أكد البطريرك الراعي أنّ لبنان لا يستطيع أن يبقى في اللادولة.
الأحد ٠٦ مارس ٢٠٢٢
كّد البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي أنّ "الكنيسة تنادي باستمرار: لا للحرب! لا للحرب! نعم للسلام! لا للحلول بالسلاح! بل بالتفاوض والطرق الديبلوماسيّة والسياسيّة"، معتبراً أنّ "الحرب والسلاح لا يولّدان سوى الدمار وقتل الضحايا البريئة، وتهجير شعب آمن، وافتعال جرحى ومعوّقين، وهدم الإنجازات، وإفقار المواطنين، وزرع الرعب في قلوب الأطفال، واتّساع رقعة الجوع، وإتلاف جنى العمر". وسأل الراعي خلال عظة الأحد من الصرح البطريركيّ في بكركي: "بأيّ سلطان يفعل ذلك أمراء الحروب الذين يأمرون بها من عروشهم وهم في مأمن عن ويلاتها؟". لبنانياً، قال الراعي: "نَجهدُ مع ذوي الإرادةِ الحسنةِ من أجلِ حصولِ الانتخاباتِ النيابيّة عندنا في موعدِها لتعودَ الكلمةُ إلى الشعب. وحَسْبُنا أن يَنطُقَ الشعبُ بكلمةِ الحقِّ في حُسنِ الاختيارِ، وفي تجديدِ الطاقمِ السياسي، فلا يضيّعُ فرصةَ التغييرِ. فهذا زمنُ إنقاذ لبنان لا زمنُ الحساباتِ الصغيرة". واعتبر أنّه "لا يجوز، تحت أيِّ ذريعةٍ، الالتفافُ على هذا الاستحقاقِ الدستوري الملازمِ للنظامَ الديموقراطيّ. وحريٌّ بالّذين يَجتهدون في اختلاقِ ذرائعَ لتأجيلِ الانتخابات، أنْ يُوجِّهوا نشاطَهم نحو توفيرِ أفضل الظروفِ الممكنةِ لإجرائها. ونتمنّى أن يَتقدّمَ إلى الانتخاباتِ النيابيّةِ مَن يَستحقُّ تمثيلَ المواطنين، ومَن يَتمتعُ بشخصيّةٍ وازنةٍ، وفكرٍ إصلاحيٍّ وسُمعةٍ عطرةٍ، ومواقفَ وطنيّة. فكلُّ البرامجِ التقنيّةِ تبقى ثانويّةً أمام البرنامجِ الوطني". وأضاف: "الشعب يريد نوّابًا شُجعانًا، مُحصّنين بالأخلاقِ، واثقين من أنفسِهم، مستقلِّين في قراراتِهم، حازمين في رفْضِ ما يجب أن يَرفُضوا، وحاسمين في قَبولِ ما يجب أن يَقبَلوا به. الشعبُ يريد نوّابًا يُدركون التشريعَ والمحاسبة، قديرين على تَحمّلِ المسؤوليّةِ ومواجهةِ الانحرافِ بكلِّ أشكالِه. فبقدّرِ ما يواجِه النوّابُ في البرلمان يوفِّرون على الشعبِ الاحتكامَ إلى الشارع". من جهة أخرى، أشار الراعي إلى أنّ "النيابة ليست، هذه المرّة، جاهًا وهوايةً ومُتعةً سياسيّةً، بل خِدمة ونضال ومواجهة ديموقراطيّة لأنّنا قادمون على حسمِ خِياراتٍ كبيرةٍ في الأشهرِ المقبلةِ، وفي العهدِ الرئاسيِّ الجديد. فلبنان لا يستطيعُ أن يبقى في اللادولةِ والفوضى والانهيارِ والضياع. لبنان أمّةٌ وُجدَت لتبقى، ولتبقى حرّةً ونموذجًا وصاحبة رسالة في محيطها وعلى ضفّة البحر الأبيض المتوسّط".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.