حسم العضو في محكمة العدل الدولية مندوب لبنان السابق لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام كل الجدل والتكهنات في شأن ترشحه للانتخابات النيابية في بيروت معلنا ان قراره هو في عدم الترشح وموضحا الدوافع لهذا الموقف. واصدر سلام البيان الاتي: “في ضوء تناول البعض مسألة احتمال ترشُحي للانتخابات النيابية، وما واكب ذلك مؤخرًا في وسائل الاعلام او مواقع التواصل الاجتماعي من إشاعات واستنتاجات خاطئة، ذهب بعضها الى حد الايحاء بإمكانية المساومة على مبادئي ومواقفي، أود ان أوضح ما يلي: أولا: منذ مطلع شبابي لم أتوقّف عن السعي، وبطرق ووسائل مختلفة، الى التغيير من أجل قيام لبنان أكثر مساواة وحرية وعدالة. ولن أتوقّف اليوم عن ذلك طبعاً. وإن قراري بعدم الترشُّح الى هذه الانتخابات النيابية، فسببه انني لست من الساعين بصددها الى كرسي في البرلمان، بل إن همّي فيها كان ولا يزال أبعد من ذلك، وهو السعي للحؤول دون قيام الصراعات الصغيرة او الشهيّات الكبيرة بمنع من يُفترض أن يلتقوا ويتعاونوا في عمل مشترك من القيام بذلك، وأن يتم تاليًا حشد كل الدعم للمرشحين الملتزمين قضية إصلاح الدولة واستعادة سيادتها لتحقيق أفضل النتائج في الظروف القائمة. ثانياً: على أهمية المشاركة المواطنية في هذه الانتخابات وضرورتها، فأنه يقتضي التشديد على ان قضية الإصلاح واستعادة السيادة هي مسار لا يجوز اختصاره بمحطة الانتخابات المقبلة وحدها. فهذه ليست نهاية المطاف او بدايته، كما إن نتائجها لا يمكن إلا أن تبقى دون حقيقة الإرادة الشعبية لأنها تجري اليوم في ظروفٍ لا تكافؤ حقيقيا للفرص فيها، وعلى أساس قانون هجين فصّله مهندسوه من أهل السلطة على قياس مصالحهم ولخدمة أهدافهم. ولعل أسوأ ما فيه، فضلاً عن طريقة تقسيمه للدوائر، انه يجعل الحلفاء المفترضين في اللائحة الواحدة اشبه بالخصوم يوم الاقتراع بسبب التنافس المحتوم على الصوت التفضيلي الواحد. ثالثا: أمام الأزمة البنيوية الخطيرة التي تهدِّد بلادنا، في أبعادها السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، لا خلاص لنا إلا بمواصلة العمل، بمناسبة الانتخابات كما بعدها، لإصلاح دولتنا وتحصين مؤسساتها تجاه آفات الطائفية والزبائنية التي تحمي الفساد والهدر وتمنع المساءلة والمحاسبة، كما انه لا خلاص لنا إلا بنجاح الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر حق استخدام السلاح في أجهزتها العسكرية والأمنية المسؤولة عن حماية أرضها وتأمين سلامة شعبها وحقوق مواطنيها. وقد أصبح الأمران متلازمان اليوم أكثر من أي يوم مضى. رابعاً: وهذا هو الاساس، فالعمل على إنقاذ لبنان واستعادة دوره العربي لا يمكن أن يتوقّف مع الانتخابات الراهنة. وفيما هو أبعد وأهم منها، يبقى الهدف هو المضي بمشروع وطني شامل، يتعدّى العناوين العامة، ويرمي الى بناء كتلة تاريخية قوية وعابرة للمناطق والطوائف قادرة على حمله وتحقيق النهوض باقتصاد بلادنا وإقامة الدولة المدنية وحكم القانون والمساواة والعدالة الاجتماعية فيها بما يلاقي تطلعات شابات وشباب لبنان وأملهم بالتغيير. وأود في النهاية أن أشكر كل الصديقات والاصدقاء الذين أبدوا دعما لإمكانية ترشحي وأعدهم بأننا سنبقى معا في ورشة بناء لبنان الغد”.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.