تلوح أزمة تأمين البنزين بسبب فقدان السيولة بالدولار.
الأربعاء ٢٣ مارس ٢٠٢٢
أدلى عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات بالتصريح الآتي: "منذ أكثر من خمسة أشهر ونحن ننبه من اننا سنصل الى هذا الوضع في حال طلب من اصحاب المحطات تأمين دولار استيراد البنزين. أصبح من المُلحّ تدخل رئيس مجلس الوزراء ووزير الطاقة لايجاد حل جذري لهذا الموضوع. لا دخل لنا بالاستيراد. والحل هو: - تأمين مصرف لبنان المطلوب من الدولار للشركات المستوردة. - احتساب العمولات المصرفية في الجدول من ضمن كلفة البضاعة. - تسليم البنزين للمحطات بالليرة اللبنانية فقط وفقاً لجدول الاسعار. غير ذلك لا يمكننا شراء البنزين كما يُطلب منا بالدولار، لاننا نتكبد خسارة تفوق 35000 في كل صفيحة. وسنضطر مُرغمين الى التوقف عن استلام البضائع وإقفال محطاتنا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.