تنطلق المفاوضات الروسية الاوكرانية تحت المظلة التركية من دون توقعات بإحراز تقدم.
الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠٢٢
تتواصل في تركيا المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني لبحث سبل التوصل إلى توافق سياسي. وأعلن وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أمس الاثنين، أن أكثر ما تطمح إليه بلاده في محادثات تجريها مع روسيا في تركيا هذا الأسبوع هو الاتفاق على وقف لإطلاق النار. وقال في تصريحات للتلفزيون لدى سؤاله عن النطاق المتوقع لأحدث جولة من مفاوضات السلام والتي من المزمع أن تبدأ اليوم: "الحد الأدنى سيكون المسألة الإنسانية، أما الحد الأقصى فهو التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار". ووصل الوفد الأوكراني للمفاوضات مع روسيا إلى إسطنبول. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، أبدى في وقت سابق اليوم، تشاؤما إلى حد بعيد من احتمال أن تتوصل الجولة الجديدة من المفاوضات التي يرتقب أن تعقد غداً في تركيا أي اختراقات. وقال للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف اليوم "لا نستطيع التحدث عن تقدم في المحادثات، على الرغم من أن عقدها وجها لوجه مهم جدا بالطبع". كما أشار إلى أن فكرة عقد اجتماع محتمل بين بوتين وزيلينسكي مستبعدة في الوقت الحالي. وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا عن المحادثات في تركيا: "نحن لا نتاجر في الناس أو الأرض أو السيادة". وأشار الى أنّ "الحد الأدنى من البرنامج سيكون أسئلة إنسانية والبرنامج الأقصى يتوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار". وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يبدو أنه مستعد لتقديم تنازلات لإنهاء الحرب. وأعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات حتى الآن لم تسفر عن أي تقدم جوهري لكن من المهم أن تستمر بشكل شخصي. ورفض إعطاء المزيد من المعلومات. وكانت جلسات طويلة امتدت لأكثر من أسبوعين عقدت سابقا بين الجانبين عبر الفيديو، سبقتها جلسة مباشرة على الحدود البيلاروسية، وأخرى على حدود بولندا. إلا أن أيا من تلك الجلسات التي انطلقت بعد 4 أيام على العملية العسكرية الروسية (28 فبراير) والتي وصفت بالصعبة والمعقدة، لم تتوصل حتى الآن إلى تسوية تنهي النزاع الذي دخل شهره الثاني. ففيما تتمسك موسكو بـ"حياد" الجارة الغربية، ونزع سلاحها النووي أو الذي يشكل تهديدا لها، فضلا عن عدم انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، تواصل كييف المطالبة بسيادتها على أراضيها، وبضمانات أمنية تحول دون وقوع نزاع أو هجوم روسي في المستقبل. تأتي مفاوضات السلام المتعثّرة،بعد أكثر من شهر من اندلاع الحرب ، وهي أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية ، فر أكثر من 3.8 مليون شخص إلى الخارج ، وقتل وجُرح الآلاف ، وتعرض الاقتصاد الروسي لهزيمة بسبب العقوبات. 

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.