أعلن تجمع أصحاب المطاحن أنه "عقد اجتماعا طارئا ظهراً، في حضور كامل الأعضاء، وبحث في موضوع توقف العمل في احدى المطاحن التي اضطرت الى تأمين الطحين للافران بصورة دائمة في ظل الظروف المعيشية الضاغطة". وأشار في بيان إلى أن "النتائج السلبية لانفجار مرفأ بيروت وتضرر اهراء الحبوب بشكل نهائي، دفع المطاحن الى تخزين القمح لديها متحملة المسؤولية حتى صدور نتائج التحاليل المخبرية اللازمة التي تتأخر لأكثر من أسبوعين. الامر الذي يجعل المطاحن امام أزمة نقص في مادة القمح في الفترة الراهنة، مما يدفعها لاستعمال الحنطة المخزنة لديها لتأمين الطحين للأفران لصناعة الرغيف". ورأى التجمع أن "أمام هذا الواقع تحتم الظروف الضاغطة التي يمر فيها قطاع المطاحن التضامن والتكاتف معه للحفاظ على صدقية دوره في تأمين الطحين لتأمين استمرارية الرغيف للمواطنين. يضاف الى ذلك التأخير المستمر والمتمادي من مصرف لبنان في تسديد ثمن القمح لاكثر من شهر ما أدى الى تفاقم الازمات في قطاع المطاحن. وعليه، يعلن أصحاب المطاحن في لبنان التوقف عن العمل حتى إعادة العمل الى المطحنة المتوقفة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.