ربطت وكالة رويترز بين التصعيد في الجنوب والمواجهات التي يشهدها المسجد الأقصى في القدس.
الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠٢٢
قال الجيش الإسرائيلي إن قذيفة صاروخية أطلقت من الأراضي اللبنانية سقطت في منطقة مفتوحة في إسرائيل يوم الاثنين، وردت إسرائيل بقصف مدفعي على المنطقة التي انطلقت منها القذيفة الصاروخية. يأتي التصعيد النادر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية في أعقاب اشتباكات على مدى الأسبوعين الماضيين بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في المسجد الأقصى بالقدس مما أثار غضبا عربيا وقلقا دوليا. ودأبت فصائل فلسطينية صغيرة على إطلاق النار بشكل متقطع على إسرائيل في الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي في منشور على تويتر إنه لم يتم تفعيل الإنذارات أو إعلان حالة التأهب في شمال إسرائيل عندما سقطت القذيفة، التي لم يحددها في منشوره. ولا تعترض منظومة الدفاع الإسرائيلية المضادة للصواريخ بالضرورة المقذوفات الصاروخية إذا بدا أنها في طريقها للسقوط في مناطق غير مأهولة. وردا على القذيفة التي أطلقت من لبنان، قال الجيش الإسرائيلي إن المدفعية "استهدفت مصدر إطلاق القذيفة" دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وقالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) على تويتر إن أرولدو لازارو قائد القوة حث على "الهدوء وضبط النفس في هذا الوضع المتفجر والمستمر". وتشهد الحدود الشمالية لإسرائيل حالة من الهدوء بوجه عام منذ الحرب التي خاضتها إسرائيل عام 2006 ضد حزب الله.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.