عاد الهدوء الى طرابلس بعد التوتر الذي عمّ بعد انتشار خبر غرق قارب الموت.
الإثنين ٢٥ أبريل ٢٠٢٢
بعد الفوضى التي شهدتها مدينة طرابلس بالامس عقب غرق الزورق، ساد اليوم هدوء حذر، بعدما استقدم الجيش اللبناني تعزيزات ميدانيّة وعزّز انتشاره في المدينة. كما أقفلت المؤسسات التجارية أبوابها التزاماً بالحداد على ضحايا الزورق. وشيعت مدينة طرابلس اثنتين من ضحايا مركب الموت الذي غرق قبالة جزر الرمكين وهن الطفلة تالين ووالدتها ضحى. انطلق موكب التشييع من مسجد حربا في باب التبانة، حيث اقيمت الصلاة على ارواحهما، ليشق طريقه وسط حضور شعبي كبير باتجاه جبانة الغرباء، حيث ووري في الثرى وسط صيحات الاستنكار واطلاق الاعيرة النارية بغزارة في الهواء. واليوم، عُثر عند شاطىء طرابلس، قرب رأس الصخرـ على جثة إمراة من آل نمر، من ركاب زورق المهاجرين الذي غرق قبالة جزيرة الفنار - رامكين. وأفيد عن وصول ضحيتين جديدتين من ضحايا ركاب "مركب الموت" إلى المستشفى الحكومي في طرابلس، وهما أمير قدور و خديجة النمري. كما تمّ توجيه نداء إلى أيّ أحد يعلم أيّ معلومة عن سارة أحمد طالب لمحاولة التعرّف على جثّتها وتسلّمها. أعلن الجيش اللبناني عبر صفحته على "تويتر"، عن تواصل عمليات البحث والإنقاذ التي ينفذها براً وبحراً وجواً بعد غرق المركب، الذي كان على متنه عشرات الأشخاص، قبالة شواطىء طرابلس. ومساء، وفي تغريدة جديدة، كشف الجيش اللبناني بأن "طوافة بريطانية نوع CH -146 Griffon تابعة للسرب ٨٤ البريطاني تشارك إلى جانب الجيش اللبناني في عمليات البحث والإنقاذ قبالة شاطئ طرابلس".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.