ساد الارتباك في الجيش الاسرائيلي نتيجة خطأ فني على الحدود مع لبنان.
الخميس ١٩ مايو ٢٠٢٢
انطلقت صفارات الإنذار في الجليل المحتل منذ دقائق وذلك بسبب دخول طائرة من دون طيار من الأراضي اللبنانية الى الأراضي المحتلة، مما سبب إرباكاً إسرائيلياً على الحدود ونشاطا مكثفّا للسلاح الجوي. وقد أفادت المعلومات الأخيرة بأن الاحتلال تراجع عن الرواية خلال دقائق، لأنه لم يكن هناك تسلل لطائرة من دون طيار ولم يتم إسقاطها حتى. ومن جهته، أعلن المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي بأن خطأ فنيا تسبب في إطلاق صواريخ اعتراضية مما أدى لتفعيل نظام الإنذارات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.