ينظم القوميون اليهود مسيرة بالأعلام في قلب الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس ما يُنذر بمضاعفات عنيفة.
الأحد ٢٩ مايو ٢٠٢٢
إقتحمت القوات الإسرائيلية باحات المسجد الأقصى وحاصرت المعتكفين داخل المصلى القبلي لتأمين اقتحامات المستوطنين. وقالت قناة الميادين أنه عند الخامسة فجراً اقتحمت القوات الإسرائيلية المسجد القبلي، وأغلقت الأبواب بالسلاسل الحديدية، كذلك أقامت حاجزاً في البلدة القديمة بالقدس لمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الأقصى. واستباح نحو ألف مستوطن البلدة القديمة في القدس أمس السبت، وهم يرفعون الأعلام ويستفزون السكان. يذكر أن القوات الإسرائيلية تحضّر اليوم لما يُعرف بـ "مسيرة الأعلام"، فيما أكّدت حركة "حماس" أنّ "هناك ثلاثية متأهبة للتعامل مع تطورات الموقف اليوم، وهي الأمّة والشعب والمقاومة". وفي هذا السياق، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس السبت، أنّ "حماس أطلقت 8 صواريخ من غزة في إطار تجارب نحو البحر، كإشارة تحذير لإسرائيل". كذلك ذكر الإعلام الإسرائيلي أنه جرى "نشر المزيد من منظومة القبة الحديدية في الداخل الفلسطيني". في المقابل، حذّرت الفصائل الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي، من "ارتكاب أي حماقة عبر السماح باقتحام المسجد الأقصى من خلال تنظيم مسيرة الأعلام الإرهابية"، مؤكّدةً أنّ "هذا المُخطط سيكون بمثابة برميل بارود سينفجر ويُشعل المنطقة بأكملها". وبحسب "الجزيرة" إقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى وقوات الجيش الاسرائيلي تحاصر المصلى القبلي وتغلق أبوابه بالسلاسل الحديدية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.