تشهد الساحة اليمنية المزيد من الانفراجات بفتح طرقات وتعزيز الهدنة.
الأحد ٠٥ يونيو ٢٠٢٢
أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن البدء في فتح طرق إلى مدينة تعز التي تفرض عليها الجماعة حصارا خانقا منذ سبع سنوات، مما تسبب في عرقلة مقومات الحياة في المدينة المكتظة بالسكان والخاضعة للحكومة الشرعية. وقالت وكالة الأنباء التي يديرها الحوثيون بصنعاء إن سلطات الجماعة في تعز باشرت رفع الحواجز الترابية عند الضواحي الشمالية لمدينة تعز تمهيدا لفتح طريق بطول 12 كيلو مترا. وقال صلاح عبد الرحمن بجاش المعين من الجماعة محافظا لتعز، إن الطريق التي سيتم فتحها ستعمل على تخفيف معاناة المواطنين، خاصة المرضى والمواطنين الداخلين والخارجين للمحافظة. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا حول إعلان حركة الحوثي عن فتح عدة طرق إلى مدينة تعز من جانب واحد. تأتي هذه الخطوة قبل استئناف جولة ثانية من المحادثات المباشرة المقرر لها يوم الإثنين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين في العاصمة الأردنية عمّان برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج. وتتركز المباحثات حول فتح المعابر والطرق في تعز ومحافظات أخرى، بموجب إعلان اتفاق الهدنة الإنسانية التي وافق الطرفان يوم الخميس على تمديدها لشهرين إضافيين. كانت الأمم المتحدة قد أعلنت عن توافق مبدئي بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين حول اقتراح لإعادة فتح الطرق والمعابر بشكل تدريجي في مدينة تعز ومحافظات أخرى، بموجب اتفاق الهدنة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.