لوّح الجيش الاسرائيلي باستعمال الردع المدمّر في حال المواجهة مع حزب الله.
الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠٢٢
قال قائد المنطقة الشمالية الإسرائيلي أمير برعام إنه في حالة الحرب مع "حزب الله" ، لن يبقي الجيش الإسرائيلي حجرا على حجر. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن الجنرال أمير برعام، بمناسبة مرور 16 عاما مر على الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان، والتي وقعت في شهر يوليو/تموز 2006، أن حزب الله يحاول فرض التحديات أمام إسرائيل لكن تلك التحديات ما تزال مردوعة جدا. وادعى الجنرال برعام أن "الاستقرار الأمني على الجبهة الشمالية الذي نتج عن هذه الحرب هو خير تأكيد على قوة الردع التي خلقتها"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يرصد حركة نشطاء "حزب الله" في منطقة السياج الحدودي، محذرا من أنهم "سيدفعون الثمن، في النهاية". وشدد قائد المنطقة الشمالية العسكرية في إسرائيل على أن "جيش بلاده سيستمر بالعمل في سوريا ولبنان، سواء عبر تأمين الأمن اليومي أو من خلال المعركة الخفية بين الحروب من أجل تقويض كل جهود الإرهاب، و تموضعه وتعاظمه". وذكر الجنرال أمير برعام أنه في الحرب المقبلة سيقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير كل البنى التحتية على خط التماس العسكري مع لبنان، ولن يبقى حجر على حجر.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.