تتفاعل أزمة الرغيف التي تطال شريحة واسعة من اللبنانيين من دون معالجات جديّة.
السبت ٢٥ يونيو ٢٠٢٢
جو متني- ينطبق على وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام المثل اللبناني الشعبي"اللي بيجَرِّب المجَرّب كان عقلو مْخرَّب". ففي الغارات التي شنّها بمفرده أو بمعيّة وزير الطاقة والمياه وليد فيّاض أو مع المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر، اصطدم بأصحاب محطات البنزين والسوبرماركت ومولّدات الكهرباء والمستوردين. لم يُحقّق هدفه المُعلن والرامي إلى ضبط المخالفات، قمع الغشّ، منع الاحتكار، رفع الأسعار والتلاعب بمدّة الصلاحيّة والأوزان. تمادى هؤلاء في غِيِّهم، وفي الاستعلاء على الدولة والحكومة والوزراء والقانون والنظام والقضاء والوزارات وأجهزة الرقابة والمواطن الفقير. وإذا كُمش أحدهم بالجرم المشهود وأُدخل النظارة، خرج منها في اليوم التالي وبمواكبة امنية وباعتذار. لم يعتبر الوزير أمين سلام من تجاربه الفاشلة وتجارب أسلافه مع التجّار المُحتكِرين "الأقوى من الدولة" كما هو شائع منذ الاستقلال في 1943 وما قبل. وها هو يتابع أخطاءه مع أصحاب المطاحن والأفران. لا يعبأون بوصفه لهم بالـ "مافيا". وفيما يتّهمهم على التلفزيون في عراضات هوليووديّة بالسرقة، يواصل العديد منهم استغلال الطحين المدعوم لاعادة بيعه وتهريبه وتصنيعه في منتجات غير الرغيف الأبيض، كالحلويات. يتبجّح بارساله "اِخباراً" الى النيابة العامة الماليّة. غير أن دوره هو تأمين الخبز في الأفران بصورة منتظِمة. ألم يلاحظ أن وجود ربطة الخبز النادر حالياً نتيجة الأزمة المستجدّة والمُفتعلة بسببه أو بسبب التجّار وأصحاب الأفران أو بسبب استدراجه إليها، أصبح سعرها مضاعفاً؟ أي أن الربطة التي كانت بـ 15 ألف ليرة، أصبحت بـ 25 ألف ليرة و30 ألف ليرة، ويصعب ايجادها في مناطق كثيرة لا سيما في الجنوب. وإزاء اتّهاماته للتجّار، هل أُوقِف أحدٌ منهم؟ لا أحد. يُستدلّ إذاً أن النتيجة التي أحرزها ليس فقط لا شيء، بل سبّبت زيادة بالأسعار في الرغيف بنسبة 100%، تُضاف إلى غلّة المخالفين وجيوب الفاسدين. يُحكى كثيراً عن طموح الوزير سلام الى دخول السرايا من بابها العريض رئيساً للوزراء. وقد يكون مسعاه لتحقيق انجازات اقتصادية – اجتماعية من أجل تلميع صورته، وتوظيفه في تحقيق أحلامه. لا تتطلّب المناصب الوزاريّة فقط حملة الدكتوراه والشهادات العلمية العالية وأصحاب الاختصاص. إذا لا يتحلّى هؤلاء بالمرونة والذكاء الفطري، لن يتمكّنوا لا هم ولا مستشاروهم من ابتداع الحلول المطلوبة وتدوير الزوايا وفكفكة القطب المخفيّة. اتّهام الوزير سلام تجّار الطحين وأصحاب المافيا بما اتّهمهم به، عن حقّ أو عن باطل، من دون تحرّك قضائي موازٍ، أو من دون توقيف أحدهم، جعلهم أكثر قوّة وغطرسة. وبادروا إلى هجوم مضاد عليه يدفع المواطن ثمن الصراع الخفيّ والعلني بين الطرفين. التقنين بالأفران وتحديد اعطاء الزبون ربطة أو اثنتين هو وسيلة ضغط مباشرة على وزير الاقتصاد ليرضخ ويستسلم أمام مطالبهم، إذ أن مفتاح مفاقمة الأزمة أو ضبضبطها بأيديهم. لذلك، كان على الوزير سلام بدل اللجوء إلى "العنتريّات" التلفزيونية، استدعاء المعنيّين بهذا القطاع، والجلوس معهم على طاولة واحدة، وتقديم الكرواسان والمناقيش وخبز الصاج والتنور لهم، ويتناقشوا على مائدة محبة ولقمة بلدية شهية بأسباب الأزمة وطرق الحلّ. وخذوا أيها اللبنانيّون ما يدهش العالم. في العام 1994،كان المرحوم ميشال اده وزيراً للثقافة والتعليم العالي. استخدم مكاتب شركة أولاده الخاصة Murex الشهيرة عالمياً في مبنى سنتر صوفيل في الأشرفية مقرّاً للوزارة من دون استيفاء أيّ بدل، قبل أن ينتقل إلى مكاتب الوزارة المُستحدثة في سنتر ستاركو. ولمّا كانت مطالب إحدى الروابط الأكاديميّة - الجامعيّة كثيرة وعالقة، بعضها محقّ على عكس غالبيّتها، وتحتمل التأجيل، قرّر أعضاؤها الاعتصام في الوزارة. فما كان من الوزير إده إلا أن طلب من مساعدته القديرة الامرأة الحديديّة المرحومة نهاد عازار ( شقيقة النائب المرحوم سمير عازار ) احضار، على نفقته الخاصة، السندويشات والمشروبات على أنواعها من مطعم Le Relais في الأشرفية. وهكذا أكل المعتصمون وشبعوا وانصرفوا، على قاعدة " طعمي الفم تستحي العين". وإذا كان الوزير سلام "يقلّد" الرئيس سامي الصلح الذي أُطلق على حكومته في العام 1942 اسم "حكومة الرغيف"، ولُقِّب بـ "أبو الفقراء" لتأمينه الإعاشة والطحين للناس، فليس بهذه الوسيلة "تورد الإبل يا أمين".
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.