حذرت الأمم المتحدة من أنّ "الناس سيموتون" إذا توقفت المساعدات عبر الحدود إلى سوريا.
الخميس ٣٠ يونيو ٢٠٢٢
قال مارك كتس نائب المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالملف السوري بالأمم المتحدة إن من يعيشون في شمال غرب سوريا قد يموتون من سوء التغذية أو نقص المياه إذا استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) لمنع تفويض من الأمم المتحدة لدخول المساعدات عبر الحدود. وأصدر مجلس الأمن الدولي تفويضا يسمح لشاحنات المساعدات بدخول سوريا عبر تركيا لكن التفويض سينتهي في العاشر من يوليو تموز. وألمحت روسيا، حليفة سوريا، إلى أنها قد تعارض تجديد التفويض باستخدام حق النقض مما أثار مخاوف من انقطاع المساعدات عن سوريين يعانون بالأساس من جفاف وانعدام الأمن الغذائي على نحو متزايد. وقال كتس لرويترز "عيون العالم تحولت بعيدا عن سوريا" في وقت تحتاج فيه تحديدا لمساعدات خارجية. وتابع قائلا "إذا لم يُجدد القرار، نعلم أن الكثير من الناس سيعانون.. سيموتون". وتقول الأمم المتحدة إن نحو 4.4 مليون سوري يعيشون في جيب بشمال غرب البلاد تسيطر عليه جماعات تدعمها تركيا وإسلاميون متشددون، و4.1 مليون منهم، يحتاجون لمساعدات إنسانية. وقال كتس إن واحدا من كل ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية ويعتمد الكثيرون على تغذية علاجية ضمن المساعدات التي تصل عبر الحدود. وتابع قائلا "الكثير في المستشفيات ولن يتمكنوا بعد ذلك من الحصول على مساعدات طبية يحتاجونها، وستتأثر كذلك برامج التطعيم"، مشيرا إلى أن المياه التي تُنقل في شاحنات لمئات الآلاف ممن يعيشون في مخيمات نازحين قد لا تصلهم. ومنذ أول تفويض من مجلس الأمن الدولي لدخول المساعدات عبر الحدود في 2014، هددت روسيا مرارا بمنع تجديد التفويض عبر حق النقض وبتعديل صياغته لتقليص العمليات قائلة إنها تنتهك السيادة السورية ووحدة أراضيها وإن المزيد من المساعدات يجب إيصالها من داخل البلاد. وقال كتس "المخاطر مرتفعة هذا العام مع الحرب الدائرة في أوكرانيا والتوتر في مجلس الأمن". ووصلت الاحتياجات الإنسانية في تلك الأثناء لأعلى مستوياتها على الإطلاق، مع تدفق مزيد من الأسر النازحة على المنطقة وتدهور وضع الاقتصاد السوري وتبعات جائحة كوفيد-19 وارتفاع أسعار الغذاء عالميا. كما هددت تركيا بشن عمليات عسكرية عبر الحدود لطرد قوات يقودها الأكراد من مناطق في الشمال مما دعا وكالات إغاثة للتحذير من أن ذلك سيزيد معاناة السوريين. وتراجع التمويل للمساعدات مع استنزاف أزمات في أوكرانيا وأفغانستان وإثيوبيا وميانمار واليمن لأموال الإغاثة لدى الدول المانحة. وتقول الأمم المتحدة إنها لم تتلق سوى ربع ما تحتاجه لمواصلة عمليات الإغاثة وهو 4.4 مليار دولار. وقال كتس "الأزمة الآن أسوأ من أي وقت مضى". المصدر: وكالة رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.