دخل لبنان في مرحلة جديدة من النزاع حول ترسيم حدوده البحرية مع اسرائيل بوساطة أميركية.
الأحد ٠٣ يوليو ٢٠٢٢
المحرر السياسي- اتجهت الجبهة اللبنانية (حزب الله) الإسرائيلية الى مزيد من التوتر. فمع اعلان حزب الله اطلاق ثلاث طائرات مسيرة غير مسلحة باتجاه منطقة متنازع عليها مع إسرائيل وحقل غاز كاريش في مهمة استطلاع، يدخل لبنان في مرحلة جديدة من النزاع ارتفعت وتيرته، الى استخدام الحزب، في التوقيت الذي رآه مناسبا، وفي الوسيلة التي حددها، "الطائرات المسيرة" التي "أجرت المهمة وأن الرسالة وصلت"كما قال الحزب. إسرائيل لم تعلّق رسميا على خطوة الحزب ، بل اكتفت بالمصدر الأمني الذي كشف لرويترز أنّ " إسرائيل أسقطت ثلاث "طائرات مسيرة معادية" غير مسلحة قادمة من لبنان وكانت تقترب من منصات الغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية الإسرائيلية". في الخلاصة: ترتبط خطوة الحزب ورد إسرائيل بملف الترسيم البحري وتوزيع ثرواته. تتزامن هذه الخلاصة مع معلومات تسرّبت، بشكل غير رسمي، أنّ الموفد الأميركي أموس هوكستين أبلغ لبنان الموقف الإسرائيلي من أنّ حقل كاريتش يخضع للسيادة الإسرائيلية الكاملة، وأنّ حقل قانا مطروح للتفاوض، في وقت فاجأ رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في موقف ايجابي أطلقه من الديمان عن الرد الاسرائيلي عبر الوسيط الاميركي فقال: "وصلتنا معلومات مشجعة يمكن تحسينها اكثر، ولكن لن اعلق عليها قبل الاطلاع على الرد الرسمي والخطي على العرض اللبناني". السؤال: هل أخطأ لبنان في التفاوض؟ أو هل فشل في الخطوات الأولى؟ ما هي مبادرته التالية بعد الإبلاغ الإسرائيلي ؟ وهل يكفي لبنان ليربح "قضيته" أن يتبناها حزب الله ومحوره الإقليمي؟ ماذا عن الدعمين العربي والدولي، الفرنسي تحديدا؟ ولماذا لم يسمع المفاوض اللبناني- السياسي ، الانتقادات التي صدرت عن أعضاء الوفد اللبناني المفاوض- العسكري ، من أنّ التنازل عن الخط ٢٩،والتراجع الى الخط ٢٣ ،خطأ تفاوضي؟ وأين مجلس النواب في المحاسبة والمساءلة؟ والسؤال الأهم: ماذا عن طبيعة العلاقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله في التفاوض ونتائجه بعدما أعلن الشيخ نعيم قاسم (نائب الأمين العام) أن حزب الله مستعد لاتخاذ إجراءات من بينها استخدام القوة ضد عمليات التنقيب الإسرائيلية عن الغاز في المناطق البحرية الحدودية، إذا أعلنت الحكومة أن هذه العمليات تنتهك حقوق لبنان. وصرح قاسم -في مقابلة مع وكالة رويترز- في مكتبه في الضاحية الجنوبية لبيروت(الشهر الماضي) : "عندما تقول الدولة اللبنانية إن الإسرائيلي يعتدي على مياهنا ويعتدي على نفطنا، نحن حاضرون أن نقوم بمساهمتنا في الضغط والردع واستخدام الوسائل المناسبة بما فيها القوة". تزامن تصريح قاسم آنذاك مع وصول سفينة تديرها شركة "إنرجيان" (Energean) لاستخراج الغاز الطبيعي لصالح تل أبيب من حقل تسميه إسرائيل كاريش وتدعي أنه جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة، وليس في منطقة متنازع عليها مع لبنان.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.