صعدّت اسرائيل هجماته على سوريا مستهدفه مواقع ايرانية.
الأحد ٠٣ يوليو ٢٠٢٢
أفاد التلفزيون الإسرائيلي أن الغارة الجوية التي ضربت سوريا، السبت، ونسبت إلى إسرائيل، استهدفت محاولات إيرانية لإدخال أنظمة دفاع جوية قادرة على "تغيير قواعد اللعبة". ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن القناة 12، فإن موقع الغارة الجوية التي ضربت بلدة الحميدية السورية بالقرب من ميناء طرطوس استهدفت "سلاحا تم نقله بحرا باستخدام سفن إيرانية رست الأسبوع الماضي". وأضاف التقرير أن الضربة جاءت وسط "تحرك جديد من قبل الإيرانيين في سوريا لإدخال منظومة دفاع جوي لحماية مصالحهم العسكرية". والسبت، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية، إن "قصفا إسرائيليا" استهدف مواقع جنوبي مدينة طرطوس الساحلية. ونقلت "سانا" عن مصدر عسكري قوله إنه حوالي الساعة 6.30 من صباح اليوم، نفذت إسرائيل "عدوانا جويا بعدة صواريخ من فوق البحر المتوسط غرب طرابلس مستهدفا عدة مداجن (مزارع دجاج) في محيط بلدة الحميدية جنوب طرطوس". وقال مسؤولون عسكريون سابقا إن سوريا حسنت قدراتها الدفاعية الجوية بمكونات إيرانية مطورة. وفي هجوم وقع عام 2018، ذكرت الصحيفة أن إسرائيل استهدفت نظام دفاع جوي إيراني متقدم كان من المفترض أن ينشر قريبا. وشنت إسرائيل مئات الضربات على أهداف في سوريا على مدار السنوات الماضية لكنها نادرا ما تعترف بتلك الهجمات، وفقا للصحيفة الإسرائيلية. وتقول إسرائيل إنها تستهدف قواعد إيران والميليشيات المتحالفة معها، مثل جماعة حزب الله اللبنانية التي تقاتل في سوريا، فضلا عن شحنات أسلحة يعتقد أنها متجهة إلى وكلاء مختلفين. وقالت القناة 12 السبت، إن هذا "الجهد الجديد" يقوده قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع الجيش السوري بهدف تمكين طهران من تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها في سوريا. وذكرت القناة أن الضابط الإيراني يدعى، فريد محمد ساكاي، دون أن تقدم معلومات أخرى عن رتبته ومنصبه. وقالت القناة إنه "ليس من المصادفة الإعلان عن اسمه الآن".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.