عادت مسيرات حزب الله في الاتجاه الاسرائيلي الى الواجهة.
الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠٢٢
توقف المراقبون عند التعليق الأول الذي صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن مسيّرات حزب الله السبت الماضي الى حقل كاريش ،فقال في حديث تلفزيوني حين سئل "ماذا عن الباخرة التي يقال انها تعمل في حقل كاريش؟ اجاب: "على حد علمي، ما بعرف شو صار بالليل لما راحوا المسيرات (الدرون)". هذا التعليق "الغامض"والذي لا يتضمن ،تأييدا واضحا كما في عمليات سابقة للحزب، جاء بعد بيان السراي الحكومي الذي وجه فيه رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير خارجيته عبدالله بوحبيب المقرّب من الرئيس عون انتقادات نادرة الى خطوة حزب الله في ارسال المسيّرات "خارج اطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي" كما أشار البيان في وقت توقع الرئيس عون هذا المساء قرب الاتفاق مع الأميركيين على ترسيم الحدود البحرية بما يرضي الأطراف. . بيان السراي الذي تعرض لانتقادات من الصحافة المحسوبة على الحزب ،تزامن مع استمرار حزب الله في إرسال مسيّراته، فاصلا هذه الاستمرارية عن الانتقادات الرسمية والسياسية التي تطاله. وكشف الجيش الإسرائيلي مساء اليوم الأربعاء عن قيام القبة الحديدية باعتراض طائرة مسيرة إضافية تابعة لحزب الله أمس الثلاثاء كانت متوجهة إلى منصة الغاز الإسرائيلية كاريش وتم اعتراضها وإسقاطها في المياه اللبنانية، بعيدًا عن الحدود البحرية مع إسرائيل. وكان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي ران كوخافي قد كشف خلال حديث إذاعي (اف ام 103) معه الأحد الفائت، عن مزيد من التفاصيل حول التصدي الناجح من قبل السلاح الجوي الإسرائيلي للطائرات المسيرة التي تم توجيهها السبت، من قبل حزب الله، للتحليق باتجاه منصة كاريش الرابضة في المياة الإسرائيلية الاقتصادية، على ما جاء في موقع معاريف الإسرائيلي.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.