افتتحت "لجنة مهرجانات بعلبك الدولية" موسمها لهذا الصيف، بحفل غنائي احيته الفنانة المتألقة سمية بعلبكي، برفقة المايسترو والمخرج الموسيقي لبنان بعلبكي وجوقة "سيدة اللويزة" التي تضم 40 عازفا، وكورس نؤلف من 20 فنانة وفنانا. أقيم الحفل على مدرجات معبد باخوس في قلعة بعلبك الأثرية، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلاً بوزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال وليد نصار، الذي مثل أيضاً رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. وغصت المدرجات بحوالي 2200 من محبي الليالي اللبنانية. واعتبر الرئيس العماد ميشال عون في رسالة كان قد وجهها إلى لجنة المهرجانات أنه "مذ كانت، في فجر التاريخ، وبعلبك أعجوبة الجمال. هي دخلت ذاكرتنا الجماعية كذلك، واستقرت في الروعة، هناك حيث الكلمات تبقى عاجزة عن الصورة، والصورة مقصرة في الدهشة". وتابع: "آلاف سنوات، وبعلبك هي هي تلك الرسالة التي من عظمة، إلى أن تصادقت والموسيقى فازدانت افتتانا وزادت استقرارا في الخيال الذي منه وبه ومعه كبرت رسالة لبنان باني الجمال". وأضاف: "صيفا بعد صيف، كانت مواعيدها، وإليها صعود الكثيرين كمن يأبى إلا أن يعبر إليها من ضجيج العالم وفراغات لحظاته الهاربة ليستزيد رسوخا ، نورا، ولحنا، وشعرا، ورقصا. صیف 2022، نعود إليها وتعود إلينا، بعلبك، والوطن متعب، والعالم مثقل. تعالوا إليها، هذا الصيف، لتجدوا أنها فعل التحدي بالجمال". وختم الرئيس عون في رسالته: "تعالوا اليها، كبارا في حنينها، وشبابا لريعان تألقها، وفيها انشدوا نشيد لبنان. للجنة مهرجانات بعلبك الدولية، وداعميها وللمتطوعين لأجلها، بعلبك- العودة الدائمة، الشكر وتحيات التقدير، ولنجوم برنامجها هذا العام، ذروة التحدي إبداعكم الذي سيسطر لبعلبك صفحة جديدة من العجب، مع المحبة". و أكدت دي فريج في كلمة الافتتاح أن "كل واحد منا مر خلال السنوات الأخيرة بأوقات عصيبة للغاية، سواء بسبب الأزمة الصحية، أو الانهيار الذي شهدته البلاد، أو الانفجار المروع الذي هز مرفأ بيروت ومحيطه. ونتيجة لذلك فقد الكثيرون منا رغبة العيش، لكن رغم ما حدث، يمكن لكل واحد منا، عائلة، مؤسسة، أن يجد في نفسه طاقة لاعادة الحياة يتشاركها مع الطاقة الإبداعية التي أردنا ان ننشرها من خلال الآخرين". وقالت: "هذه هي مهرجانات بعلبك، لنبقى صامدين. نعلم اننا لن نزيل البؤس الذي يحيط بنا، ولن نحل المشاكل الوجودية التي يتخبط بها البلد. نحن هنا، لإضاءة شرارة أمل، وإطلاق صرخة. والليلة ستعيد مطربتنا المتألقة سمية بعلبكي والمايسترو لبنان بعلبكي، يرافقهما العديد من الفنانين، إحياء تراثنا الموسيقي التقليدي الذي نتشبث به بقوة، ويوم الأحد سنلتفت إلى المستقبل من خلال تشجيع إبداع المواهب اللبنانية الشابة. وقد اخترنا فرقة الروك - بوب الناجحة أدونيس لتجسيد هذا الجيل الجديد. أما الحفلتين الموسيقيتين التاليتين ستجمعان معا تعابير فنية آتية من بلدان أخرى، لأن دورنا هو أيضا حماية الحوار وتنوع الثقافات".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.