صدم إخراج مجلس النواب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية ما يطرح علامة استفهام على دور الكتل النيابية.
الإثنين ٢٥ يوليو ٢٠٢٢
انتخب مجلس النواب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية، وهم النواب: جميل السيد، عبد الكريم كبارة، فيصل الصايغ، هاغوب بقرادونيان، جورج عطاالله، عماد الحوت وطوني فرنجية. وعملاً بأحكام المادة 80 من الدستور، يتألّف المجلس من سبعة نواب ينتخبهم المجلس النيابي في بدء كل ولاية وفي أول جلسة يعقدها كأعضاء أصيلين، وينتخب ثلاثة نواب آخرين إحتياطيين (المادة الأولى من ق.أ.م. المجلس الأعلى)، وذلك لمدة ولاية مجلس النواب، ومن ثمانية من أعلى القضاة اللبنانيين رتبة بحسب درجات التسلسل القضائي أو بالنظر إلى الأقدمية إذا تساوت درجاتهم، ويجتمعون تحت رئاسة أعلى هؤلاء القضاة رتبة (م 80 من الدستور). وتسمّي محكمة التمييز، بجميع غرفها، هؤلاء القضاة العدليين الثمانية بمن فيهم الرئيس. استفزّ هذا الانتخاب شريحة واسعة من اللبنانيين خصوصا أنّها بالتزكية ما يعني حكما أنّها توافقية بين الكتل. واعتصم أهالي شهداء تفجير مرفأ بيروت بالتزامن مع الجلسة التشريعية، للمطالبة بالسماح للقضاء العدلي البت في محاكمة المتهمين من الوزراء والنواب. بعد فوز أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بالتزكية، توجّه رئيس "الكتائب" النائب سامي الجميّل خلال الجلسة التشريعية،إلى الرئيس نبيه برّي قائلاً: "هذا المجلس، أي المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء، عقيم ومقبرة للمحاسبة، ولا حاجة له"، مطالباً بإحالة القضايا إلى القضاء العادي، فردّ برّي: "يمكنك تغيير الدستور، فأجاب الجميّل: هذا ما سنفعله". وأعلن الجميّل امتناع الكتائب عن التصويت والمشاركة، كذلك فعلت كتلة المعارضة والقوات. وغرد النائب ميشال دويهي عبر "تويتر" كاتباً: "انطلاقاً من موقفنا الرافض لدور المحاكم الإستثنائية، قرّرنا مقاطعة انتخاب أعضاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لقناعتنا أنَّ الدور المرسوم لهذا المجلس لا يهدف سوى لعرقلة التحقيق بتفجير مرفأ بيروت.من الواضع أن تحقيق العدالة ليس على جدول أعمال معظم الكتل النيابية والقوى السياسية، وهم يتلطّون خلف المحاكم الإستثنائية، ومن ضمنها المحكمة العسكرية والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ولذلك فإنّنا سوف نعمل كل جهدنا على إلغاء تلك المحاكم الاستثنائية". ومن الملاحظ أنّ نواب التغيير والمعارضة لم يرشحوا أحدا لخلق معركة، كما وعدوا سابقا في تغيير النهج النيابي المتبّع سابقا ، بل قاطعوا لتفرز النتائج تركيبة أعضاء المجلس. ومن الواضح انتماء النواب الأعضاء الى اتجاه سياسي متجانس. وأقرّ المجلس النيابي قانون السرية المصرفية المعدّل بعد نقاشات، وهو أحد القوانين الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد الدولي.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.