انتقد المطران الياس عودة المسؤولين في تقاعسهم في اتمام التحقيق في انفجار المرفأ.
الخميس ٠٤ أغسطس ٢٠٢٢
أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، إلى أنّ "مقترفي جريمة انفجار المرفأ ما زالوا يتمتّعون بحريتهم فيما أهل بيروت يُعانون"، لافتاً إلى أنّ "سنتين مرّتا ولم يتوصّل القضاء إلى كشف الحقيقة لأنّ السطوة السياسية تُعيق عمله وتمنع العدالة". وشدّد المطران عودة، خلال ترؤسه جنازاً لراحة نفوس ضحايا انفجار المرفأ، على "أنّنا لا نبتغي سوى أمر واحد وهو معرفة حقيقة ما جرى في المرفأ ومعاقبة كلّ من خطط عن قصد أو ساهم عن غير قصد ومن غضّ النظر رغم علمه بخطورة المواد الموجودة". وتساءل: "كيف سيقف المسؤولون أمام منبر الله وبماذا سيُجيبون؟ وكيف يواجهون أولادهم وأحفادهم عندما يسألونهم مَن فجّر بيروت ولماذا؟ بل كيف يوجّهون ضمائرهم؟ سنتان قضتا على جريمة لم يكن أحد ليقبلها لبيروت". كما لفت إلى أنّ "معرفة الحقيقة لن ترجع أيّ ضحية إلى الحياة ولن تشفي المصابين، إلا أنها بالتأكيد تطمئن قلوب أهالي الضحايا والمصابين، لأنّ المجرم كُشف والعدالة تحققت وسيكون العقاب رادعاً لكلّ من تسوّل له نفسه القيام بعمل مدمّر في المستقبل". وتابع المطران عودة: "نطلب من الله أن يُخرِج المسؤولين من أنانيتهم، وليتجاوزوا كبرياءهم وليُفرجوا عن التحقيق بانفجار المرفأ عوضاً عن تعطيله، لكي تظهر الحقيقة ويُعاقَب الفاعل. ونصلّي من أجل كلّ من لا يزالون خارج منازلهم المدمّرة يفتّشون عن سقفٍ وحياة كريمة، أمّا أحياؤنا الذين سقطوا في التفجير الآثم فصلاتنا متواصلة من أجل أن يكونوا في مقرّ راحة حيث لا وجع ولا حزن بل حياة لا تفنى".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.